وضع
﴿وَضَعَهُ منْ يَدِهِ،﴾ يَضَعُه بفَتْحِ ضادِهِما، ﴿وَضْعاً بالفَتْحِ،﴾ ومَوْضِعاً، كمَجْلِسٍ، ويُفْتَحُ ضادُه وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، كَمَا فِي العُبابِ، والّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ الصِّحاحِ: أنَّ ﴿المَوْضَعَ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي﴾ المَوْضِعِ بالكَسْرِ، فِي مَعْنَى اسْمِ المَكَانِ، وقالَ: سَمِعَها الفَرّاءُ، وَفِي اللِّسانِ: ﴿المَواضِعُ مَعْرُوفةٌ، واحِدُها﴾ مَوْضِعٌ بالفَتْحِ، وَاسم الْمَكَان الْموضع ﴿والمَوْضَعُ بِالْفَتْح الْأَخير نادِرٌ، لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مَفْعلٌ ممّا فاؤُه واوٌ اسْماً لَا مَصْدَراً إِلَّا هَذَا، فأمَّا مَوْهَبٌ، ومَوْرَقٌ فللعَلَمِيَّةِ، وأمّا: ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ ففَتَحُوهُ إِذْ كانَ اسْماً مَوْضُوعاً لَيْسَ بمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وإنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عَن واحِدٍ، هَذَا كُلُّه قَوْلُ سِيَبَوَيْهِ فتأمَّلْ ذلكَ.
﴾ ومَوْضُوعاً، وهُوَ مِثْلُ المَعْقُولِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ولَهُ نَظائِرُ تَقَدَّمَ بَعْضُها، والمَعْنَى: ألْقَاهُ منْ يَدِهِ وحَطَّهُ.
(و) ﴿وَضَعَ عَنْهُ﴾ وَضْعاً: حَطَّ منْ قَدْرِهِ.
ووَضَعَ عنْ غَرِيمهِ وَضْعاً، أَي: نَقَصَ ممّا لَهُ عَلَيْهِ شَيئاً، وَمِنْه الحديثُ: منْ أنْظَرَ مُعْسِراً أوْ ﴿وَضَعَ لَهُ: أظَلَّهُ اللهُ تحتَ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّه.
وقالَ أَبُو زَيدٍ:﴾ وَضَعَتِ الإبِلُ تَضَعُ ﴿وَضِيعَةً: رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ الماءِ ولمْ تَبْرَحْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ﴾ كأوْضَعَتْ، وهذهِ عَن ابنِ عَبّادٍ، فهِيَ ﴿واضِعَةٌ، هُوَ نَصُّ أبي زيْدٍ، وزادَ غَيْرُه:﴾ وواضِعٌ ﴿ومُوضِعَةٌ زادَهما صاحِبُ المُحِيطِ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: وكذلكَ﴾ وضَعْتُها أَنا، أَي: ألْزَمْتُها المَرْعَى فهِيَ ﴿مَوْضُوعَةٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، وأغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَولَ الشّاعِرِ:
(رَأى صاحِبِي فِي العَادِياتِ نَجِيبَةً ... وأمْثَالَها فِي﴾ الواضِعاتِ القَوَامِسِ)
هُوَ جَمْعُ! واضِعَةٍ.