تَقُولُ والجُرْدانُ فِيهَا مُكْتَنِعْ أما تَخافُ حَبَلاً على ﴿تُضُعْ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:﴾ الوُضْعُ: الحَمْلُ قَبْلَ الحَيْضِ، ﴿والتُّضْعُ: فِي آخِره، قالتْ أُمُّ تَأبَّطَ شَرّاً تَرْثِيه: واللهِ مَا حَمَلْتُه﴾ وُضْعاً، وَلَا ﴿وَضعْتُه يَتْناً، وَلَا أرْضعْتُه غَيْلاً، وَلَا أبَتُّه تَئقاً، وزادَ ابنُ الأعْرَابِيّ: وَلَا سَقَيْتُه هُدَبِداً، وَلَا أنمتُه ثئِداً، وَلَا أطْعَمْتُه قَبْلَ رِئةٍ كَبِداً.
وَمن المَجَازِ:﴾ وضَعَت النّاقَةُ ﴿وَضْعاً﴾ ومَوْضُوعاً: أسْرَعَتْ فِي سَيْرِهَا، ﴿والوَضْعُ: أهْوَنُ سَيْرِ الدَّوَابِّ، وقيلَ: هُوَ ضَرْبٌ منْ سَيْرِ الإبِلِ، دُونَ الشَّدِّ، وَقيل: هُوَ فَوقَ الخَببِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ويُقَالُ:﴾ وضَعَ الرَّجُلُ إِذا عَدَا، وأنْشَدَ لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة فِي يَوْم هَوَازِنَ: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ أخُبُّ فيهَا ﴿وأضَعْ أقُودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ كأنَّها شاةٌ صَدَعْ أخُبُّ: منَ الخَبَبِ،﴾ وأضَعُ: منَ ﴿الوَضْعِ﴾ كأوْضَعَتْ ﴿إيضاعاً، قالَ: الأزْهَرِيُّ:﴾ والوَضْعُ: نَحْوُ الرَّقصانِ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ عَن أبي زَيدٍ: ﴿وضَعَ البَعِيرُ: إِذا عدا، وأوْضَعْتُه أَنا: إِذا حَمَلْتَهُ على العَدْوِ، وقالَ اللَّيثُ: الدّابَّةُ تَضَعُ السَّيْرَ﴾ وضْعاً، وهُوَ سَيْرٌ دُونٌ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: ﴿ولأوْضَعُوا خِلالَكُم وأنْشَدَ:
(بِمَاذَا تَرُدِّينَاً امْرَءًا جاءَ لَا يَرَى ... كَوُدِّكِ وُدّاً قدْ أكَلَّ﴾ وأوْضَعَا)
قالَ الأزْهَرِيُّ: وقَوْلُ اللَّيثِ: ﴿الوَضْعُ: سَيْرٌ دُونٌ، لَيْسَ بصَحيحٍ، الوَضْعُ: هُو العَدْوُ، واعْتَبَرَ اللَّيثُ اللَّفْظَ، ولمْ يَعْرِفْ كَلامَ العَرَبِ، وقالَ أَبُو عُبَيدٍ: الإيضاعُ: سَيْرٌ مِثْلُ الخَبَبِ، وقالَ الفَرّاءُ:﴾ الإيضاعُ: السَّيْرُ بينَ القَوْمِ.