قالَ: وَفِي المِصْباحِ أنَّهُ يُقَالُ أيْضاً: وَلَعض، كمَنَعَ، وَقد أغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً.
﴿والوُلُوعُ بالضَّمِّ: الكَذِبُ، هَكَذَا نَقَله فِي مَصَادِرِ﴾ وَلَعَ ﴿وَلْعاً: إِذا كَذَبَ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ عَن الصّاغَانِيُّ وغَيْرِه أنَّ ضمَّ واوِه لَيْسَ بمَسْمُوعٍ،﴾ وأوْلَعَهُ بهِ: صَيَّرَه ﴿يُولَعُ بهِ، قالَ جَرِيرٌ:
(﴾ فأوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُمَيْرٍ ... كَمَا ﴿أوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابا)
ولَهُ بِه﴾ وَلَعٌ، وَهُوَ ﴿وَلِعٌ ككَتِفٍ.
﴾ وتَوَلَّعَ بفُلانٍ: يَذُمُّه ويَشْتُمُه، وَهُوَ ﴿مُتَوَلِّعٌ بعِرْضِه يَقْذِفُ فِيهِ.
وَقَالَ عَرّامٌ: يُقَالُ: بِفُلانٍ منْ حُبِّ فُلانَةَ﴾ الأوْلَعُ، والأوْلَقُ، وهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي الهَمْزَةِ، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ.
﴿وإيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِي، أَي: انْتَزَعَتْ.
والتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ منَ البَرَصِ وغَيْرِه، يُقَالُ: رَجُلٌ مُوَلَّعٌ، أَي: بهِ لُمَعٌ منْ بَرَصٍ.
ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
ويُقَالُ: أُخِذَ ثَوْبِي وَمَا أدْرِي مَا وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.
ويُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.)
﴾ والوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الّتِي ذكَرَهَا المُصَنِّف وَقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ على حَدّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ، فقالَ:
(تَمَنَّى ولَمْ أقْذِفْ لَدَيْهِ مُحَرِّثاً ... لقائِلِ سَوْءِ يَسْتَحِيرُ! الوَلائِعا)