بنِ زَيدٍ، الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَبُو قَبيلَةٍ من رُعَيْنٍ، وهُمُ اليَوْمَ بحَضْرَ مَوْتَ بَطْنٌ كَبِيرٌ، يُنْسَبُ إليْهِم طائِفَةٌ باليَمَنِ إِلَى الْآن، ومنْ مُتأخِّرِيهِمْ: قُطْبُ الحَرَمِ الإمامُ عبد اللهِ بن أسْعَدَ اليافِعِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ مُؤَلِّفُ رَوْضِ الرَّياحِينِ، وغَيْرِه، وحَفِيدُه: الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهابِ، وولَده، الوَجِيهُ عبد الرحمنِ بنُ مُحَمَّدٍ، ولدَ هَذَا بمِنىً سنَةَ ثمانِمائَةٍ وإحدَى وثلاثِينَ، وماتَ بمَكَّةَ سنَةَ ثمانِمَائَةٍ وثمانِيَةٍ وسَبْعِينَ.
﴿ويَفَعَ الجَبَلُ: كمَنَعَ: صَعِدَهُ.
ويَفَعَ الغُلامُ: راهَقَ العِشْرِينَ﴾ كأيْفَعَ، وَفِي الصِّحاحِ: أيْفَعَ ارْتَفَعَ، وَفِي النّهايَةِ: شارَفَ الاحْتِلامَ وَهُوَ يافِعٌ، لَا مُوفِعٌ، وَهُوَ من النّوادِرِ قالَ كُراعٌ: ونَظيرُه: أبْقَلَ المَوْضِعُ فهُو باقِلٌ: كَثُرَ بَقْلُه وأوْرَقَ النَّبْتُ، وهُو وارِقٌ: طَلَعَ وَرَقُه، وأوْرَسَ الرَّمْثُ، وهُو وارِسٌ كذلكَ، وأقْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قارِبٌ: إِذا قَرُبَتْ إبِلُه منَ الماءِ.
﴿واليافِعَاتُ منَ الأُمُورِ: مَا عَلا وغَلَبَ مِنْهَا فَلم يُطَقْ، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(مَا رَجائي فِي﴾ اليافعاتِ ذَوَات ال ... هَيْجِ أمْ مَا صَبْرِي وكَيْفَ احْتِيالي)
واليافِعاتُ منَ الجِبَالِ: الشُّمَّخُ المُرْتَفِعَاتُ.
﴿والمَيْفَعَةُ: الشَّرَفُ منَ الأرْضِ.
قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ، كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلاقُه، وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ: قَيَّدَهُ رُوَاةُ السِّيرَةِ بكَسْرِ الميمِ، والقِياسُ الفَتْحُ، لأنَّهُ اسْم مَوْضِعٍ منَ﴾ اليَفاعِ، وَهُوَ المُرْتَفَعُ من الأرْضِ.
﴿ومَيْفَعُ﴾ ومَيْفَعَةُ: بَلَدانِ بَيْنَهُمَا يَوْمانِ بساحِلِ اليَمَنِ فمَيْفَعُ: قريَةٌ