(صَحَا قَلْبِي وأقْصَرَ واعِظَايَهْ ... وعُلِّقَ وَصْلَ ﴿أزْوغَ منْ عَظَايَهْ)
جَعَلَ الزَّيَغَانَ للعَظايَةِ.
وزاغَ قَلْبَه﴾ يَزُوغُه: أمالَ جاءَ مُتَعَدِّياً أيْضاً وقَرَأَ نافِعٌ فِي الشَّواذِّ: ربَّنَا لَا ﴿تَزُغْ قُلُوبَنَا بفَتْحِ التاءِ وضَمِّ الزّايِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: زاغَ النَّاقَةَ﴾ يَزُوغُها ﴿زَوْغاً: جَذَبَها بالزِّمامِ وأنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:. وَلَا منْ﴾ زاغَها بالخَزائِمِ قالَ: والعَيْنُ أعْرَفُ، قالَ الصّاغَانِيُّ أمّا اللُّغَةُ فبالعَيْنِ المُهْمَلَةِ لَا غَيْرُ، وأمّا مَا ذَكَرَ لذِي الرُّمَّةِ فلمْ أجِدْه فِي مِيمَّتِه الّتِي أوَّلُهَا:
(خَلِيلَيَّ عُوجا النّاعِجَاتِ فسَلِّما ... على طَلَلٍ بَيْنَ النَّقَى والأخارِمِ)
قلتُ: والبَيْتُ المَذْكُورُ لذِي الرُّمَّةِ تَقَدَّمَ إنْشَادُه على الكَمَالِ فِي زوع فراجِعْه.
وقالَ اليزِيدِيُّ: زاغَ فِي كُلِّ مَا جَرَى فِي المَنْطِقِ ﴿يَزُوغُ﴾ زَوَغَاناً مُحَرَّكَةً، أَي: جارَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿أزاغَهُ فِي المَنْطِقِ﴾ إزاغَةً، وَأَنا ﴿أُزِيغُه،﴾ وزاوَغْتُه ﴿مُزَاوَغَةً﴾ وزِوَاغاً،! وزُغْتُ بهِ. ثُمَّ هَذَا الحَرْفُ مَكْتُوبٌ عِنْدَنا بالأسْوَدِ، وَهَكَذَا فِي غالبِ النُّسَخِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: زوغ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ونَقَلَ قَولَ اليَزِيدِيِّ الّذِي أوْرَدْنَاهُ، فتأمَّل.