الفُصَحاء، ولمْ تُرْوَ عَنْهُمْ، وكَوْنُ مأْخَذِهَا صَحيحاً لَا يَمْنَعُ منْ تَوْلِيدِها، لِفْقْدانِ السَّماعِ عنِ الفُصحاءِ، وعدَمِ وُرودِهَا فِي كَلامِهِمْ، فتأمَّلْ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿أساغَ فُلانٌ الشَّرابَ والطَّعَامَ،﴾ يُسِيغُه ﴿إساغَةً.
﴾ وسَوَّغَهُ مَا أصابَ: هَنَّأَهُ، وقيلَ: تَرَكَهُ لَهُ خالِصاً.
وطَعَامٌ ﴿سَيِّغٌ، كسَيِّدٍ:﴾ سائِغٌ.
﴿وساغَ النَّهَارُ: سَهُلَ، وهوَ مجازٌ، قالَ عَبدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ الهُذَلِيُّ:
(قَدْ﴾ ساغَ فيهِ لَهَا وَجْهُ النَّهَارِ كَمَا ... ساغَ الشَّرَابُ لعَطْشَانٍ إِذا شَرِبا)
﴿وأسْواغُ الرَّجُلِ: الّذِين وُلِدُوا معَهُ فِي بَطْنٍ واحِدٍ بَعْدَه، لَيسَ بينَهُ وبيْنَهُمْ بَطْنٌ سواهُمْ، والصّادُ لغَةٌ.
ويُقَالُ: سُغْ فِي الأرْضِ مَا وَجَدْت﴾ مَساغاً، أَي: ادْخُلْ فِيهَا مَا وَجَدْتَ مَدْخَلاً.
ويُقَالُ: هَذَا لَا أجِدُ لَهُ ﴿مَسَاغاً، أَي: جَوَازاً، أوْ مَدْخَلاً وهُوَ مجَازٌ.
سيغ
هَذَا﴾ سَيغُ هَذَا، أَي: سوْغُه هَذَا الحَرْفُ مَكْتُوبٌ فِي سائِر النُّسَخِ بالأحْمَرِ، على أنَّه مستدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ وليسَ كَمَا زَعَمَ، فإنَّ الجَوْهَرِيُّ ذكَرَهُ فِي الّذِي قَبْلَهُ، فَقَالَ: ويُقَالُ: هَذَا سَوْغُ هَذَا، ﴿وسَيْغُ هَذَا: للَّذي وُلِدَ بَعْدَهُ ولمْ يُولَدْ بينَهُمَا، فالأوْلَى أنْ يُكْتَبَ بالأسْودِ، ونقَلَ المُفَضَّلُ أيْضاً هَكَذَا فقالَ: هُوَ سَوْغُه﴾ وسيْغُه، بالواوِ والياءِ.
﴿وسِغْتُ الشَّرَابَ بالكَسْرِ،﴾ أسِيغُه بمَعْنَى سُغْتُه أسُوغُهُ سَيْغاً وسوْغاً بمَعْنىً واحِدٍ.
! وسِيغُ، بالكَسْرِ: اسمُ ناحِيَةِ بخُراسَانَ، كانَ بهَا مَهْلِكُ أسَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيّ، ويُقَالُ: صِيغُ، بالصّادِ، وهُوَ المشهورُ، منْهَا: الإمامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الصِّيغيُّ