سَيْودٌ وصَيْوبٌ، وأمْثَالهُمُا وَهَذَا الوَجْهُ هُوَ الّذِي صَوَّبَه الصّاغَانِيُّ وأيَّدَهُ.)
صوغ
﴿صاغَ الماءُ﴾ يَصُوغُ ﴿صَوْغاً: رَسَبَ فِي الأرْضِ، وكذلكَ صاغَ الأُدْمُ فِي الطَّعَامِ: إِذا رَسَبَ فِيهِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
وَمن المَجَازِ: صاغَ اللهُ تَعَالَى فُلاناً صِيغَةً حَسَنَةً، أَي: خَلَقَهُ خِلْقَةً حَسَنَةً، وهُو حَسَنُ الصِّيغَةِ، أَي: حسَنُ العَمَلِ، وقيلَ: حَسَنُ الخِلْقَةِ والقَدِّ،﴾ وصِيغَ على صِيغَتِه، أَي: خُلِقَ خِلْقَتَه.
وصاغَ الشَّيءَ: ﴿يَصُوغُه صَوْغاً: هَيَأَهُ على مِثالٍ مُسْتَقِيمٍ وسَبَكَه عليْهِ﴾ فانْصَاغَ.
وهُوَ ﴿صَوّاغٌ،﴾ وصائِغٌ، ﴿وصَيّاغٌ مُعاقَبَةٌ فِي لُغَةِ أهْلِ الحِجَازِ، وَفِي حديثِ عليٍّ ﵁: واعَدْتُ﴾ صَوّاغاً منْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وهُوَ ﴿صَوّاغُ الحَلْيِ، قالَ ابنُ جِنِّي: إنَّمَا قالَ بَعْضُهُم﴾ صَيّاغُ، لأنَّهُمْ كَرِهثوا الْتِقاءَ الوَاوَيْنِ، لَا سَيَّمَا من العَيْنَيْنِ يَاء، كَمَا قَالُوا فِي أمّا أيْمَا، ونَحْوُ ذلكَ فصارَ تَقْدِيرُه: الصَّيْوَاغُ، فلَمَّا الْتَقَتِ الواوُ والياءُ على هَذَا أبْدَلُوا الواوَ لليَاءِ قَبْلَها، فقالُوا: الصَّيّاغُ، فإبْدَالُهم العَيْنَ الأُولى منَ الصَّواغِ دَلِيلٌ على أنَّهَا هِيَ الزَّائِدَةُ، لأنَّ الإعْلالَ بالزَّائِدِ أوْلَى منْهُ بالأصْلِ.
﴿والصِّيَاغَةُ بالكَسْرِ: حِرْفَتُه وعَمَلُه.
ويُقَالُ: سهَامٌ﴾ صِيغَةٌ، بالكَسْرِ، أَي: مُسْتَوِيَةٌ منْ عَمَلِ رَجُلٍ واحِدٍ، وأصْلُهَا الواوُ، انْقَلَبَتْ يَاء لكَسْرَةِ مَا قَبْلَها، قالَ العَجّاجُ:! وصِيغَةً قدْ رَاشَها ورَكَّبَا وفارجاً منْ قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا