وقُرِئَ: نَفْقِدُ ﴿صَوْغَ المَلِكِ وهُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى﴾ المَصُوغِ سُمِّيَ بهِ كقَوْلِكَ: هَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأمِيرِ، أَي مَضْرُوبُه، وَقَالَ الرّاغِبُ: يُذْهَبُ إِلَى أنّه كانَ ﴿مَصُوغاً من الذَّهَبِ قلتُ: وهِيَ قِرَاءَةُ يحْيَى بنِ يَعْمَرَ، والعُطَارِدِيِّ وابنِ عُمَيْرٍ، وقُرِئَ أيْضاً﴾ صُواغَ المَلِكِ كغُرَابٍ، وهِيَ قِراءَةُ سَعِيد بن جُبَيْرٍ، وقتَادَةَ والحَسَنِ البَصْرِيِّ، كأنَّهُ مَصْدَرُ صاغَ، كالبُوَالِ والقُوَامِ، يُقَالُ: بهِ بُوالٌ، من بالَ وبالدّابَّةِ قُوَامٌ، من قامَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿الصِّيَاغَةُ﴾ والصِّيغَةُ: بكَسْرِهِما، ﴿والصَّيْغُوغَةُ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ: التَّسْبِيكُ، وَقد﴾ صُغْتُه ﴿أصْوغُه، وكذلكَ﴾ الصُّواغُ بالضَّمِّ وَقد ذكَرَهُ المُصَنِّف اسْتِطْرَاداً.
وجَمْعُ ﴿الصّائِغِ:﴾ صاغَةٌ، ﴿وصُوّاغٌ،﴾ وصُيّاغٌ، بالضَّمِّ فيهمَا معَ التَّشْدِيد، وروِيَ عَن أبي رافِعٍ الصّائِغِ: كانَ عُمَرُ يُمَازِحُنِي يَقُولُ: أكْذَبُ النّاسِ الصَّوّاغُ، يَقُولُ: اليَوْمَ وَغدا.
﴿والصُّواغُ أيْضاً: الّذِينَ﴾ يَصُوغُون الكَلامَ، أَي: يُغَيِّرُونَهُ ويَخْرُصُونَهُ.
﴿والصَّوّاغُ، كشَدّادٍ: مَنْ﴾ يَصُوغُ الكَلامَ ويُزَوِّرُه ورُبَّمَا قالُوا: فلانٌ يَصُوغُ الكَذِبَ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ: صاغَ فُلانٌ زُوراً وكَذِباً: إِذا اخْتَلَقَه.
﴿والمَصُوغُ، كمَقُولٍ: مَا﴾ صِيغَ، ﴿كالمُصَاغِ كمُقَامٍ.
﴾ والمَصَاغُ بالفَتْحِ: الحُلِيُّ ﴿المَصُوغَةُ.
ويُجْمَعُ﴾ الصَّيِّغُ على! صاغَةٍ، كسَيِّدٍ وسادَةٍ.)