فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ.
﴿وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ.
﴾ وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: ﴿آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا﴾ آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا.
﴿ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:﴾ يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى.
وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي ﴿يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ﵈ يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلَام، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،)
ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ.
وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ.
﴾ وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقد