وَقد يُقَال:) ﴿الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي﴾ الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلَافَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
﴿وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا﴾ أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ ﴿آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ﴾ مُؤَالَفَةً: أَي علَى ﴿أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
﴾ وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، ﴿إِلَافاً، ووِلَافاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،﴾ وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، ﴿كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
﴾ وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، ﴿والإِلْفُ﴾ والإِلَافُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ ﴿إِلَافِ)
(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلَافُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلَافَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلَافُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
﴾ وآلِفٌ ﴿وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ﴾ أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، ﴿وآلِفٌ﴾ وآلَافٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين