مَعَ ثَقِيفٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدٍ وابنُ الْكَلْبِيِّ فِي أَنْسَابِهِمَا.)
﴿وأَنْفُ النَّاقَةِ: لَقَبُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْع بِن عَوْفِ بنِ كَعْبٍ أَبو بَطْنٍ من سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ مِن تمِيمٍ، وإِنَّمَا لُقِّبِ بِهِ لأنَّ أَبَاهُ قُرَيْعاً نَحَرَ جَزُوراً، فقَسَمَ بَين نِسَائِهِ، فَبَعثَتْ جَعْفَرأً هَذَا أمُّهُ وَهِي الشُّمُوسُ من بَنِي وَائِل ثُمَّ مِن سَعْدِ هُذَيْمٍ فَأَتَاهُ وَقد قَسَمَ الْجَزُورَ، وَلم يَبْق إِلَاّ رَأْسُهَا وعُنُقُهَا فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي أَنْفِهَا، وَجَعَلَ يَجُرُّهَا، فَلُقِّبَ بِهِ، وَكَانُوا يَغْضَبُونَ مِنْهُ، فلَمَّا مَدَحَهُم الْحُطَيْئَةُ بقوله:
(قَوْمٌ هُمُ الأَنْفُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ ... ومَن يُسَوِّي﴾ بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا)
صَارَ اللَّقَبُ مَدْحاً لَهُمْ، والنسِّبْةَُإِليهم ﴿- أَنْفِيٌّ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: قَوْلُهُم: أَضَاعَ مَطْلَبَ أَنْفِهِ قيلَ: فَرْج أُمِّهِ، وَفِي اللِّسَان: أَي الرَّحِمَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا، عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(وإِذَا الْكَرِيمُ أَضَاعَ مَوْضِعَ أَنْفِهِ ... أَوْ عِرْضَهُ لِكَرِيهَةٍ لم يَغْضَبِ)
﴾ وأَنَفَهُ ﴿يَأْنِفُهُ﴾ ويَأْنُفُهُ مِن حَدَّىْ ضَرَبَ ونَصَرَ ضرب: أَنْفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: ﴿أَنَفَ الماءُ فُلاناً: أَي بَلَغَ أَنْفَهُ، وذلِكَ إِذا نَزَلَ النَّهْرَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَنَفَتِ الإِبِلُ﴾ أنْفاً: إِذا وَطِئَتْ كَلأً ﴿أَنُفاً بضَمَّتَيْنِ. قَالَ أََيضاً: رَجُلٌ﴾ أُنافِيٌّ، بِالضَّمِّ أَي: عَظِيمُ الأنْفِ.
قلتُ: وَكَذَا عُضَادِىٌّ عَظِيمُ العَضُدِ، وأَذَانِيٌّ، عُظِيمُ الأُذُنِ.
قَالَ وَامْرَأَةٌ ﴿أَنُوفٌ، كصَبُورٍ: طَيِّبَةُ رَائِحَتِهِ، أَي: الأَنْفِ، هَكَذَا نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، أَو﴾ تَأْنَفُ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.