يُبْتَغَي أَنْ يُغْمَز، حَتَّى تَصِيرَ إِلَى مَا يُرَادُ مِنْهَا، وَلَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالْقِسِي وَلَا بِالرِّمَاحِ إِلاّ مَدْهُونةً مَمْلُولَةً، أَو مَضْهُوبَةً علَى النَّارِ مُلَوَّحَةً، والعَدَدُ: أَثْقَفِةٌ، والجمعُ: ثقفٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ:
(إِذَا عَضَّ الثّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ ... تَشُجُّ قَفَا الْمًثَقِّفِ والْجَبِينَا)
قَالَ الصَّاغَانيُّ: الإِنْشَادُ مُدَاخَلٌ، والرِّوَايَةُ بعدَ اشْمَأَزَّتْ: وَوَلَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُوناً
(عَشَوْزَنَةً إِذا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ ... نَشُجُّ ... إِلَى آخرِه)
ثِقافُ بنُ عَمْرِو بنِ شُمَيْطٍ الأَسَدِيُّ: صَحَابِيٌّ، ﵁ هَكَذَا ضَبَطَه الْوَاقِدِيُّ أَو هُوَ ثَقْفٌ، بالفَتْحِ.
الثِّقَافُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وَزَوْجانِ وفَرْدٌ، وَهَكَذَا صُورَتُه وهُوَ مِن قِسْمَةِ زُحَلَ.
وثَقْفُ بن عَمْروٍ الْعَدْوَانِيُّ، بَدْرِيٌّ، ﵁، وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِيهِ: إِنَّ)
اسْمَهُ ثِقَافٌ، وَقد نَسَبَهُ أَوَّلاً إِلَى أَسَدٍ، وثانِياً إِلَى عَدْوانَ، وهما وَاحِدٌ ورُبَّمَا يُشْتَبِهُ علَى من لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بالرِّجالِ وأَنْسَابِهم، فيَظُنُّ أَنَّهما اثْنانِ، فَتَأَمَّلْ. ثَقْفُ بنُ فَرْوَةَ بن الْبَدَنِ السَّاعِدِيّ ابنِ عَمِّ أَبي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ، ﵁، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، أَو بِخَيْبَرَ ﵁، والأَوَّلُ أَصَحُّ أَو هُوَ ثَقْبٌ، بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَهُوَ الأَصَحُّ، كَمَا قَالَهُ عبدُ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَّدَّاحِ الأَنْصَارِيُّ النَّسَّابَةُ، وهُو أَعْلَمُ النَّاس بأَنْسَابِ الأَنْصَارِ، وَقد ذُكِرَه فِي المُوَحَّدَةِ أَيضاً.
وأُثْقِفْتُهُ، علَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: