وتَثاقَفُوا فَكَانَ فُلانٌ أَثْقَفَهُمْ.
والثَّقْفُ: الخِصَامُ والْجِلادِ.
ومِن المَجَازِ: التَّثْقِيفُ: التَّأْدِيبُ والتَّهْذِيبُ، يُقَال: لَوْلَا تَثْقِيفُكَ وتَوْقِيفُك مَا كنتُ شَيْئاً، وَهل تَهَذَّبْتُ وتَثَقَّفْتُ إِلا علَى يَدِكَ كَمَا فِي الأساس.
فصل الْجِيم مَعَ الْفَاء ٣ (
ج أُفٍّ
) ﴿جَأَفَهُ، كمَنَعَهُ صَرَعَهُ، لُغَةٌ فِي جَعَفَهُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: جَأَفَهُ ذعَرَهُ، وأَفْزَعَهُ، لُغَةٌ فِي جَأَثَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الجَأْفُ: ضَرْبٌ من الفَزَعِ والخَوْفِ، ﴿كجَأَفَهُ﴾ تجْئِيفاً قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ جَمَلَهُ ويُشَبِّهُ بالثَّوْرِ الوَحْشِيِّ المُفَزَّعِ: كَأَنَّ تَحْتِى نَاشِطاً ﴿مُجَأفَا مُدَرَّعاً بوَشْيِهِ مُوَقَّفَا (و) ﴾ جَأَفَ الشَّجَرَةَ قَلَعَهَا مِن أَصلِهَا، قَالَ الشاعرِ:
(وَلَّوا تَكُبُهُمُ الرِّمَاحُ كَأَنَّهُم ... نَخْلٌ ﴿جَأَفْتَ أُصُولَهُ أَو أَثْأَبُ)
﴾ فَاَنْجَأَفَتْ، قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَي انْقَلَعَتْ وسَقَطَتْ، وَكَذَلِكَ جَعَفْتُهَا فَانْجَعَفَتْ.
(و) ﴿الْجَئّافُ، كشَدَّادٍ: الصَّيَّاحُ،﴾ والمَجْؤُوفُ: الْجَائِعُ، حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقد ﴿جُئِفَ كعُنِىَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (و) ﴾ المَجْؤُوفُ أَيْضَاً: المَذْعُورُ، وَقد جُئِفَ أَشَدَّ ﴿الْجَأْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَيضاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ اجْتَأَفَهُ: صَرَعَهُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلاً بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ يَكَادُ مَنْ يُتْلَى عَلَيْهِ ﴿يَجْتَئِفْ﴾ والجُؤَافُ، كغُرَابٍ: الخَوْفُ، ورَجُلٌ! مُجَأفٌ، كمُعَظَّمٍ: لَا فُؤَادَ لَهُ.