٣ - (
ج ي ف
) ﴿الْجِيفَةُ، بالكَسْرِ: جُثَّةُ الْمَيِّتِ وقَدْ أَراحَ، أَي: أَنْتَنَ، وعَمَّهُ بعضُهُمْ، وَفِي حديثِ ابْن مَسْعُودٍ:) لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ﴾ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ (أَي، يَسْعَى طُولَ نَهَارِهِ لِدُنْياه، ويَنَامُ طُولَ لَيْلِه ﴿كالجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ، ج:﴾ جِيَفٌ، ثمَّ ﴿أَجْيَافٌ، كعِنَبٍ، واعْنَابٍ المُرَادُ مِن ذَلِك مُطْلَقُ الوَزْنِ، وإِلَاّ فالعِنَبُ مُفْرَدٌ لَا جَمْعٌ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وذُو الْجِيفَةِ: ع، بيْن الْمَدِينَةِ علَى ساكِنِها الصَّلاةُ والسلامُ، وَبَين تَبُوكَ.
(و) ﴾ الجِيافُ، ككِتَابٍ: مَاءٌ بيْن الْبَصْرَةِ علَى يَسَارِ طَرِيقِ الحَاجِّ مِنْهَا، بينَهَا، وبينَ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(إِلَى ذِي الْجِيافِ مَا بِه اليَوْمَ نَازِلٌ ... وَمَا حَلَّ مُذْ سَبْتٍ طَوِيلٍ مُهَجِّرُ)
وَقيل: هُوَ بالحاءِ، وَهُوَ أَصَحُّ، وسيُذْكَر فِي مَحَلِّه إِن شاءَ اللهُ تَعَالى.
(و) ﴿الجَيَّافُ، كشَدَّادٍ: النَّبَّاشُ، وَمِنْه الحديثُ:) لَا يَدْخُلُ الْجَنْةَ دَيُّوثٌ وَلَا﴾ جَيَّافٌ (وإِنَّمَا سُمِّيِ بِهِ لأَنَّه يَكْشِفُ الثِّيَابَ عَن جِيَفِ المَوْتَى ويأْخُذُهَا، وقِيل: سُمِّيَ بِهِ لِنَتَنِ فِعْلِهِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: أَصلُ الياءِ فِي الجِيفَةِ وَاوٌ، وذكَرها فِي تَرْكِيبِ) ج وف (.)
﴿وجَافَتِ الْجِيفَةُ،﴾ تَجِيفُ: إِذا أَنْتَنَتْ، وأَرْوَحَتْ، ﴿كجَيَّفَتْ﴾ تَجْيِفاً، ﴿واجْتَافَتْ، وَمِنْه حديثُ بَدْرٍ:) أَتُكَلِّمْ أَنَاساً﴾ جَيَّفُوا (أَي أنْتَنُوا.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ﴿جَيْفَهُ: إِذا ضَرَبَهُ قَالَ:﴾ وجَيَّفَ فُلانٌ فِي كَذَا، ﴿وجُيِّفُ: أَي فَزَّعَ وأَفْزِعَ. قلت: وَكَأَنَّهُ لُغَة فِي﴾ جُيِفَ، كعنى.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:! انْجَافَتِ الجِيفَةُ: أَنْتَنَتْ.