عَتِيكٍ ﵁، وَهُوَ رَاوِي هَذَا الحَدِيث: واللهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُها مِن أَحَدٍ من العَرَبِ قَطٌ قَبءلَ رسولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي قولَه:) حَتْفَ أَنْفِهِ (، وَفِي حديثِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، أنَّه قَالَ فِي السَّمَك:) مَا مَاتَ مِنْهَا حَتْفَ أَنْفِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ (، يَعْنِي السَّمَكَ الطَّافِيَ، قَالَ القَطَرِيُّ:)
(فإِنْ أَمُتْ حَتْفَ أَنْفشي لَا أَمُتْ كَمَداً ... علَى الطِّعَانِ وقَصْرُ الْعَاجِزِ الْكَمَدُ)
قَالَ أَبو أَحمد الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سِعيدٍ العَسْكَرِيُّ: وإِنَّمَا خُصَّ الأَنْفُ لأَنَّه أَرَادَ أَنَّ رُوحَه تَخْرُجُ مِن أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ لأَنَّ المَيِّتَ علَى فِرَاشِهِ من غَيْرِ قَتْلٍ يَتَنَفَّسُ حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَقُهُ، فخُصَّ الأَنْفُ بذلِكَ لأَنَّ مِن جِهَتِهِ يَنْقَضِي الرَّمَقُ، أَو لأَنَّهُمْ كانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَن الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِن أَنْفِهِ، ورُوحُ الْجَرِيحِ مِن جِرَاحَتِهِ، قالَه ابْن الأَثِيرِ فِي العُبَابِ: وَقيل: لأَنَّ نَفْسَهُ تخرُج بتَنَفُّسِهِ مِن فِيهِ وأَنْفِهِ، وغُلِّب أَحَدُ الاسْمَيْنِ علَى الآخَرِ لِتَجاوُرِهما، وانْتَصَبَ) حَتْفَ أَنْفِهِ (عَلَى المَصْدَرِ، كأَنَّه قِيلَ: مَوْتَ أَنْفِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: كأَنَّهم تَوَهَّمُوا) حَتَفَ (وإِن لم يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ.
وَفِي حَدِيثِ عامِرِ بنِ فُهَيْرَةَ: والْمَرْءُ يَأْتِي حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ يُرِيدُ أَنَّ حَذَرَهُ وجُبْنَهُ غيرُ دَافِعٍ عَنهُ الْمِنَيَّةَ إِذا حَلَّتْ بِهِ، وأَوَّلُ مَن قَالَ ذَلِك عَمْرُو بنُ مَامَةَ فِي شعره، كَمَا فِي اللسانِ.
قلتُ: وَقد جاءَ فِي بَيْتِ السَّمَوْأَلِ أَيضاً، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا سبَق مِن قَوْلِ رَاوِي الحَدِيثِ: إِنَّهَا كلمةٌ لم