بالإِنَاثِ فَقَط، ونَقَلَهُ شيخُنَا فِي شَرْح الكِفَايَةِ، والْوَاحِدَةُ ﴿حَفَّانَةٌ، وَقد خالَف هُنَا قَاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ: بهاءٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأُسامَةَ الهُذَلِيِّ:
(وإِلَاّ النَّعَامَ﴾ وحَفَّانَهُ ... وَطَغْيَا مِنَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ)
ورَوَى أَبو عمرٍ ووأَبو عبدِ اللهِ: وطَغْياً بالتَّنْوين، أَي: صَوْتاً، يُقَال: طَغَى الثَّوْرُ طَغْياً، ورَوَاه غيرُهما: وطُغْيَا، بالضَّمِّ: الصَغِيرُ مِن بَقَر الوَحْشِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الطَّغْيَا، بالفَتْحِ.
(و) ﴿الحَفَّانُ: الْخَدَمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: وكأَنَّهُ تَشْبِيهاً بصِغَارِ النَّعَامِ.
الحَفَّانُ: الْمَلآنُ من الأَواني قَرِيبَةِ المَلْءِ مِن حِفَافِهَا، أَوْ مَا بَلَغَ الْمَكِيلُ﴾ حِفَافَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي: جانِبَيْهِ. (و) ﴿الحِفافُ، ككِتابٍ: الْجَانِبُ، قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناحِيَتَيْ عَسِيبِ ذَنَبِ النَّاقَةِ:
(كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا ... ﴾ حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ)
الحِفَافُ: الأَثَرُ ويُقَال: قد جَاءَ علَى ﴿حِفَافِهِ،﴾ وحَفَفِهِ، ﴿وحَفِّهِ، مَفْتُوحَتَيْنِ، أَي: أَثَرِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسَانِ: جاءَ على﴾ حَفِّ ذَلِك، وحَفَفِهِ، ﴿وحِفَافِهِ: أَي: حِينِهِ وإِبَّانِهِ.
الحِفَافُ: الطُّرَّةُ مِن الشَّعَر حَوْلَ رَأْسِ الأَصْلَعِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَكَانَ عمرُ ﵁ أَصْلَعَ لَهُ﴾ حِفَافٌ، ج:! أَحِفَّةٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكُر الجِفَانَ:
(فمَا مُرْتَعُ الْجِيرَان إِلَاّ جِفَانُكُمْ ... تبَارُونَ أَنْتُمْ والرِّيَاحُ تَبَارِيَا)
(لَهُنَّ إِذَا أًصْبَحْنَ مِنْهُمْ أَحِفَّةٌ ... وحِينَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أَقْبَلَ جَائِبَا)