السَّمْعَ أَي: يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبُونَهُ. وخَاطِفُ ظِلِّهِ طَائِرٌ، قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: يُقَال لَهُ: الرَّفْرَافُ، إِذا رَأَى ظِلَّهُ فِي الْمَاءِ أَقْبَلَ إِليه لِيَخْطَفَهُ، كَذَا فِي الصَّحاحِ، زَادَ فِي اللِّسَانِ: يَحْسِبُهُ صَيْداً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ:
(ورَيْطَةِ فِتْيَانٍ كَخَاطِفِ ظِلِّهِ ... جَعَلْتُ لَهُمْ مِنْهَا خِبَاءً مُمَدَّدَا)
والْخَاطِفُ: الذِّئْبُ، لاِسْتِلَابِهِ الفَرِيسَةَ. وَفِي الحديثِ: نَهَى رسُولُ اللهِ ﷺ عَن الْخَطْفَة، وَهِي فِي الأَصْلِ لِلمَرَّةِ الوَاحِدَةِ، ثمَّ سُمِّيَ بهَا الْعُضْو الَّذِي يَخْتَطِفُهُ السَّبُعُ، أَو يَقْتَطِعُهُ الإِنْسَانُ مِن أَعْضَاءِ الْبَهِيمَةِ الْحَيَّةِ وَهِي مَيْتَةٌ، فإِنَّ كُلَّ مَا أُبِينَ مِن الحَيَوانِ وَهُوَ حَيٌّ مِن لَحْمٍ أَو شَحْمٍ فَهُوَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَكَذَا مَا اخْتَطَفَ الذِّئْبُ مِن أَعْضَاءِ الشاةِ وَهِي حَيَّةٌ، مِنْ يَدٍ أَو رِجْلٍ، أَو اخْتَطَفَهُ الكلبُ مِن أَعْضَاءِ حَيَوَانِ الصَّيْدِ، مِن لَحْمٍ أَو غيرِه، والصَّيْدُ حَيٌّ، وأَصْلُ هَذَا أَنَّه ﷺ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، رَأَى النَّاسَ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، وأَلْيَاتِ الغَنَمِ، فيَأْكُلُونَهَا. خَطَفَى، كجَمَزَى: لَقَبُ حُذَيْفَةَ، جَدِّ جَرِيرٍ الشَّاعِرِ، وَهُوَ جَرِيرُ بنُ عَطِيَّةَ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَوْفِ بنِ كُلَيْبِ بنِ يَرْبُوعِ ابنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، لُقِّبَ بقَوْلِهِ: وعَنَقاً بَعْدَ الرَّسِيمِ خَطَفَى وَفِي الصِّحاحِ: لَقَبْ عَوْفٍ، وَهُوَ جَدُّ جَرِيرِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ عَوْفٍ الشَّاعِرِ، سُمِّى بذلك لِقَوْلِهِ: وعَنَقاً بَعْدَ الْكَلَالِ خَطَفَى