الخُفُّ لِلنَّعَامِ، سَوَّوْا بَيْنَهُمَا للتَّشَابُهِ، قَالَ: أَو الْخُفُّ لَا يَكُونُ إِلَاّ لَهُمَا، أَخْفَافٌ. والخُفُّ أَيضاً: وَاحِدُ ﴿الخِفَافِ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الرِّجْلِ، ويُجْمَعُ أَيضاً على أَخْفَافٍ، كَمَا فِي اللِّسَانِ.﴾ وتَخَفَّفَ الرَّجُلُ إِيّاهُ: لَبِسَهُ.
والخَفُّ مِن الأَرْضِ: الغَلِيظَةُ، وَفِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ: أَغْلَظُ مِن النَّعْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِن المَجَازِ: الْخُف مِن الإِنْسَانِ: مَا أَصَابَ الأَرْضَ مِن بَاطِنِ قَدَمِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والخُلَاصةِ.
والخُفُّ: الْجَمَلُ الْمُسِنُّ، وَقيل: الضَّخْمُ، قَالَ الرَّاجِزُ: سَأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ ﴿خُفَّا والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ﴾ تَخِفَّا وَقد تقدَّم إِنْشَادُه فِي س م ع والجَمْعُ: أَخْفَافٌ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ الحديثُ: نَهَى عَنْ حَمْىَ الأَرَاكِ إِلَاّ مَا لم يَنَلْهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ قَالَ: أَي مَا قَرُبَ مِن المَرْعَى لَا يُحْمَى، بل يُتْرَكُ لِمَسَانَّ الإِبِلِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِن الضِّعافِ الَّتِي لَا تقْوَى علَى الإِمْعَانِ فِي طَلَبِ المَرْعَى. وَقَالَ: غيرُه: مَعْنَاهُ أَي مَا لم تَبْلُغْهُ أَفْوَاهُهَا بمَشْيِهَا إِلَيْهِ.
وقَوْلُهُم: رَجَعَ ﴿- بخُفَّيْ حُنَيْنٍ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصْلُهُ سَاوَمَ أَعْرَابِيٌّ حُنَيْناً الإِسْكَافَ، وَكَانَ مِن أَهْلِ الحِيرَةِ﴾ بِخفيْنِ حَتَّى أَغْضَبَهُ، فَأَرَادَ غَيْظَ الأَعْرَابِيِّ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ الأَعْرَابِيُّ أَخَذَ حُنَيْنٌ أَحَدَ ﴿خُفَيْهِ فَطَرَحَهُ فِي الطَّريقٍ، ثُمَّ أَلْقَى الآخَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَلَمَّا مَرَّ الأَعْرَابِيُّ بِأَحَدِهِمَا، قَالَ: مَا أَشْبَهَ هَذَا﴾ بِخُفِّ حُنَيْنٍ، ولَوْ كَانَ مَعَهُ الآخَرُ لأَخَذْتُهُ، ومَضَى، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الآخَرِ نَدِمَ علَى تَرْكِهِ الأَوَّلَ، وَقد كَمَنَ لَهُ حُنَيْنٌ، فَلَمَّ مَضَى الأَعْرَابِيُّ فِي طَلَبِ