طَرِيقِ جَمْعِ السَّلامةِ، وَهُوَ غَلَطٌ مِن النُّسّاخِ، والصَّوَابُ: ﴿خُفَاخِفُ، كعُلَابِطٍ، وكَثِيرُ الصَّوتِ، بالإِفْرَادِ، وضِبْعَانٌ، بالكَسْرِ للذَّكَر، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، واللِّسَانِ، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَيضاً. مِن المَجَازِ:﴾ أَخَفَّ الرَّجُلُ: إِذا ﴿خَفَّتْ حَالُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ زَادَ غَيرُه: ورَقَّتْ، وَكَانَ قَلِيلَ الثَّقَلِ فِي سَفَرِهِ أَو حَضَرِه، فَهُوَ﴾ مُخِفٌّ، ﴿وخَفِيفٌ،﴾ وخِفٌّ، وَمِنْه الحديثُ: نَجَا ﴿الْمُخِفُّونَ، أَي: مِن أَسْبَابِ الدُّنْيَا وعُلَقِهَا، وَعَن مالِكِ بنِ دِينَارٍ، أَنَّه وَقَعَ)
الحَرِيقُ فِي دَارٍ كَانَ فِيهَا، فاشْتَغَلَ الناسُ بنَقْلِ الأَمْتِعَةِ، وأَخَذَ مَالِكٌ عَصاهُ وجِرَابَهُ، ووَثَبَ فجَاوَزَ الحَرِيقَ، وقالَ: فَازَ المُخِفُّونَ ورَبِّ الكَعْبَةِ، ويُقَالُ: أَقْبَلَ فُلانٌ﴾ مُخِفّاً. (و) ﴿أَخَفَّ الْقَوْمُ: صَارَتْ لَهُمْ دّوَابٌّ﴾ خِفَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ، أَخَفَّ فُلاناً: إِذا أَغْضَبَهُ، وأَزَالَ حِلْمَهُ، وحَمَلَهُ عَلَى ﴿الْخِفَّةِ والطَيْشِ، وبَيْنَ حِلْمِه وحَملَهُ جِنَاس القَلْبِ، وَمِنْه قَوْلُ عبدِ الملكِ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: لَا تَغْتَابَنَّ عِنْدِي الرَّعَيَّةَ فإِنَّهُ لَا﴾ - يُخِفُّنِي. ﴿والتَّخْفِيفُ: ضِدُّ التَّثْقِيلِ، وَمِنْه قَولَهُ تعالَى: ذلِكَ﴾ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ. وَمِنْه الحديثُ: كَانَ إِذا بَعَثَ الخُرَّاصَ، قَالَ: ﴿خَفِّفُوا الخَرْصَ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ والْوَصِيَّةَ، أَي: لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِم فِيهِ، فإِنَّهم يُطْعِمُون مِنْهَا، ويُوصُون. وَفِي حديثِ عَطَاءٍ: خَفِّفُوا علَى الأَرْضِ ويُرْوَى:﴾ خِفُّوا، وَقد تقدَّم قَرِيباً، أَي: لَا تُرْسِلُوا أَنْفُسَكُم فِي السُّجُودِ إِرْسَالاً ثَقِيلاً، فيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهِكُمْ. ﴿والْخَفْخَفَةُ: صَوْتُ الضِّبَاعِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقد﴾ خَفْخَفَ الضَّبُعُ، قيل:! الخَفْخَفَةُ: صَوْتُ الْكِلَابِ عِنْدَ الأَكْلِ،