فَعِلٍ، مِثْل فَرِقٍ، وفَزِعٍ، كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ صَاتٌ: أَي شَدِيدُ الصَّوتِ. ﴿والْخَافَةُ: جُبَّةٌ مِن أّدَمٍ، يَلْبَسُهَا الْعَسَّالُ، وَهَكَذَا فَسَّرَ الأَخْفَشُ قَولَ أَبي ذُؤَيْبٍ الآتِي، وَقيل: فَرْوَةٌ يَلْبَسُهَا الَّذِي يَدْخُلُ فِي بيُوُتِ النَّحْلِ، لِئَلَاّ تَلْسَعَهُ، أَو خَرِيطَةٌ مِنْهُ ضَيِّقَةٌ الأَعلَى، وَاسِعَةُ الأَسفَلِ، يُشْتَارُ فِيها الْعَسَلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وأَنشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأَبَّطً﴾ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ ... فَأَصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ)
أَو سُفرَةٌ كَالْخَرِيطَةِ مُصَعَّدَةٌ، قد رُفِعَ رَأْسُهَا لِلْعَسَلِ، نَقَلَهُ السُّكَّرِيُّ، فِي شَرحِ قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: عَيْنُ خَافَةٍ، عِنْد أَبي عليٍّ ياءٌ، مَأْخُوذةٌ مِن قَوْلِهِم: النَّاسُ ﴿أَخْيَافٌ، أَي: مُخْتِلَفُون، لأَنَّ﴾ الْخَافةَ خَرِيطَةٌ مِن أَدَمٍ مَنْقُوشَةٌ بأَنْواع مُخْتَلِفَةٍ من النَّقْشِ، فعلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغي أَنْ يَذْكُرَ الْخَافةَ فِي فِعْلِ) خيف (. ﴿وخُفْتُه،﴾ أَخُوفُهُ، كَقُلْتُهُ أَقُولُهُ: غَلَبْتُهُ ﴿بِالْخَوْفِ، أَي: كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً مِنْهُ، وَقد﴾ خَاوَفَهُ ﴿مُخَاوَفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: هَذَا طَرِيقٌ﴾ مَخُوفٌ: إِذا كَانَ ﴿يُخَافُ فِيهِ، وَلَا يُقَال:﴾ مُخِيفٌ، يُقَال: وَجَعٌ مُخِيفٌ، لأَّن الطَّرِيقَ لَا ﴿تُخِيفُ، وإِنَّمَا﴾ يُخافُ قَاطعُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهَكَذَا خَصَّ ابنُ السِّكّيتِ بالمَخُوف الطَّرِيقَ، وذكَر هَذَا الوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وخَصَّ بالمُخِيفِ الوَجَعَ. وَقَالَ غيرُه: طَرِيقٌ مَخُوفٌ، ﴿ومُخِيفٌ:﴾ يَخَافُهُ النَّاسُ، ووَجَعٌ مَخُوفٌ، ومُخِيفٌ! يُخِيفُ مَنْ رَآهُ.