وأَمْوَالِهِمْ وثِمَارِهم، وَقَالَ ابْن فَارس: إِنَّهُ مِن بابِ الإِبْدَالِ، وأَصْلُهُ النُّونُ، وأَنْشَدَ:
( ﴿تَخَوَّفَ السَّيرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً ... كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ)
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ويجوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَو يَأْخُذَهم بعد أَن﴾ يُخيفهَم، بأَنْ يُهْلِكَ قَرْيَةً ﴿فتَخافُ الَّتِي تَليهَا، وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المذكورَ، وَإِلَى هَذَا المَعْنَى جَنَحَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي اللِّسَانِ: السَّفَنُ: الحَديدةُ الَّتِي تُبْرَدُ بهَا القِسيُّ، أَي: تَنَقَّصَ، كَمَا تأْكلُ هَذِه الحَديدَةُ خَشَبَ القِسِيُّ.
وَقد رَوَى الجَوهَرِيُّ هَذَا الشِّعْرَ لِذِي الرُّمَّةِ، ورَوَاهُ الزَّجَّاجُ، والأَزْهَرِيُّ، لابنِ مُقْبِلِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُمَا، وَروَى صاحِبُ الأَغَانِي فِي تَرْجَمَةِ حَمّادٍ الرّاوِيَةِ أَنُّه لابْنِ مُزَاحِمٍ الثُّمَالِيِّ، ويُرْوَى لعبدِ الليثِ بنِ العَجْلانِ النَّهْدِيّ. قلتُ: وعَزَاهُ البَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِه إِلى أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، وَلم أَجِدْ فِي ديوَان شِعْرِ هُذَيْلٍ لَهُ قصيدةً على هَذَا الروِيِّ.﴾ وخَوَافٌ، كَسَحَابٍ: نَاحِيَةٌ بِنَيْسَابُورَ. يُقَال: سَمِعَ ﴿خَوَافَهُمْ: أَي ضَجَّتَهُمْ، نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ. وممّا يستدركُ عَلَيْهِ:﴾ تَخَوَّفَهُ: ﴿خَافَهُ،﴾ وأَخَافَهُ إِيَّاهُ ﴿إِخَافاً، كَكِتَابٍ، عَن اللِّحْيَانِيُّ، وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ، ومُخِيفٌ:﴾ يُخَافُ مِنْهُ، وَقيل: إِذا كَانَ الخَوْفُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِهِ، ﴿وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفزَعَ، ودَخَلَ الخَوْفُ مِنْهُ: ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ﴾ خَائِفٌ: قَالَ الزَّجَاجُ: وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: