(فَعَمَّا قليلٍ سَقَاهَا مَعاً ... بمُزْعِفِ ﴿ذِيفَانِ قِشْبٍ ثُمَالِ)
(فصل الراءِ مَعَ الفاءِ)
ر أُفٍّ
﴾ رَأْفٌ، بِالْفَتْحِ: ع، كَمَا فِي العُبَابِ، أَو رَمْلَةٌ، قَالَ الشَاعرُ:
(وتَنْظُرُ من عَيْنَىْ لِيَاحٍ تَصَيَّفَتْ ... مَخَارِمَ مِنْ أَجْوَازِ أَعْفَرَ أَو ﴿رَأْفَا)
﴾ والرَّأْفُ أَيْضاً: الْخَمْرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَنْشَدَ غيرهُ للقُطَامِيِّ:
(ورَأْفٍ سلَافٍ شَعْشَعَ التَّجْرُ مَزْجَهَا ... لنَحْميِ ومَا فِينَا عَنِ الشُّرْبِ صَادِفُ)
ويُرْوَى: ورَاحٍ، وَهَذِه الرِّوايةُ أَصَحُّ وأَكْثَرُ، قَالَهُ الصَّاغَانِيُّ. الرَّأْفُ: الرَّجُلُ الرُّحِيمُ، ﴿كالرَّؤُفِ،﴾ والرَّؤُوفِ، وهما لُغَتَانِ، وَقد قُرِيءَ بِهِمَا، وشَاهِدُ الأُولَى، مَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَنْبَارِيِّ:
(فَآمِنُوا بِنَبِيٍّ لَا أَبَا لَكُمُ ... ذِي خَاتَمٍ صَاغَهُ الرَّحْمنُ مَخْتُومَ)
( ﴿رَأْف رَحِيمٍ بِأَهْلِ الْبِرِّ يَرْحَمُهُمْ ... مُقَرَّبٍ عِنْدَ ذِي الْكُرٍ سِيِّ مَرْحُومِ)
وشاهِدُ الثَّانِيَةِ، قَوْلُ جَرِيرٍ يَمْدَحُ هِشَامَ بنَ عبدِ المَلِكِ:
(تَرَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ حَقّاً ... كَفِعْلِ الْوَالِدِ﴾ الرَّؤُفِ الرَّحِيمِ)
وشَاهِدُ الثالثةِ، قَوْلُ كَعْبِ بنِ مالكٍ الأَنْصَارِيِّ:
(نُطِيعُ نَبِيَّنَا ونُطِيعُ رَبَّاً ... هُوَ الرَّحْمنُ كَانَ بِنَا ﴿رَؤُوفَا)
أَو﴾ الرَّأْفَةُ: أَشَدُّ الرَّحْمَةِ أَو أَرَقُّهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَالَّذِي فِي المُجْمَلِ: أَنَّهَا مُطْلَقُ الرَّحْمَةِ وأَخَصُّ، وَلَا تكادُ تَقَعُ فِي الكراهِيَةِ،