يَقْتَضِي السُّرْعَةَ، لَا لأَجْلِ شَبَهِهَا، وَلَكِن للذَّهَابِ بِها علَى خِفَّةٍ من السُّرُورِ، كَأَزَفَّهَا، ﴿وازْدَفَّهَا، إِزْفافاً، وازْدِفافاً، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ علَى﴾ الزَّفِّ، فَقَالَ: ﴿زُفَّتِ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِها﴾ زَفّاً. زَفَّ الْبَرْقُ: لَمَعَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. زَفَّ الظَّلِيمُ، وغَيْرُهُ كالبَعِيرِ، ﴿يَزِفُّ، بالكَسْرِ، زَفّاً،﴾ وزُفُوفَاً، كقُعُودٍ، ﴿وزَفِيفاً: أَسْرَعَ،﴾ كَأَزَفَّ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: يكون ذَلِك فِي الناسِ وغَيْرهم، قَالَ: ﴿وأَزَفَّ، أَبْعَدُ اللُّغَتَيْن، أَو هُمَا أَي:﴾ الزَّفُّ، ﴿والإِزْفَافُ، كَالذَّمِيلِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ:﴾ الزَّفِيفُ: الإِسْرَاعُ، ومُقَارَبَةُ الخَطْوِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ سُرْعَةُ المَشْيِ، مَع تَقَارُبِ خَطْوٍ وسُكُونٍ. الزَّفِيفُ: أَوَّلُ عَدْوِ النَّعَامِ. وَكَذَلِكَ: زَفَّ القَوْمُ فِي مِشْيَتِهِم، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى:) فَأَقْبَلُوا إِليهِ ﴿يَزِفُّونَ (، قَالَ الفَرَّاءُ: أَي يُسْرِعُون، وقرأَها الأَعْمَشُ:) ﴾ يُزَفُّونَ (على بِنَاءِ المَجْهَولِ، أَي: يَجِيئُونَ علَى هَيْئَةِ الزَّفِيفِ، بمَنْزِلَةِ ﴿المَزْفُوفَةِ علَى هذِه الحالِ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) ﴾ زَفَّتِ الرِّيحُ،! زَفِيفاً، وزُفُوفاً: هَبَّتْ هُبُوباً لَيِّناً، ودَامَتْ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ هُبُوبٌ لَيْسَ بالشَّدِيدِ، وَلكنه فِي مُضِيٍّ. زَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ زَفّاً، وزَفِيفاً: إِذا رَمَى، ونَصُّ العَيْنِ: تَرَامَى بِنَفْسِهِ، وأَنْشَدَ:
(وتَرَى المُكَّاءَ فِيهِ سَاقِطاً ... لَثِقَ الرِّيشِ إِذَا زَفَّ زَقَا)