وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعرٍ: لَا تُعْطِهِ ﴿زَيْفاً ولَا نَبَهْرَجَا وشَاهِدُ﴾ زَائِفٍ قَوْلُ المُزَرِّدِ:
(ومَا زَوَّدُونِي غَيْرِ سَحْقِ عِمَامَةٍ ... وخَمْسُ مِئىً مِنْهَا قَسِيٌّ ﴿وزَائِفُ)
أَو الأُولَى رَدِيئَةٌ مِن كَلامِ العامَّةِ، كَمَا قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: ج:﴾ زِيَافٌ، بالكَسْرِ ﴿وأَزْيَافٌ. (و) ﴾ زَافَ فُلانٌ الدَّرَاهِمَ: جَعَلَهَا زُيُوفاً، عَن اللِّحْيَانِيِّ، ﴿كَزَيَّفَهَا،﴾ تَزْيِيفاً. زَافَ الْحَائِطَ، ﴿زَيْفَاً: قَفْزَهُ، عَن كُرَاعٍ.
﴾ والزَّيْفُ: الإِفْرِيزُ، وَهُوَ الطَّنَفُ الذِي يَقِي الْحَائِطَ، ويُحِيطُ بِهِ فِي اَعْلَى الدَّارِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْد العِبَادِيِّ:
(تَرَكُونِي لَدَى حَدِيدٍ وأَعْرَا ... ضِ قُصُورٍ ﴿لِزَيْفِهِنَّ مَرَاقِي)
يُقَال: الزَّيْفُ هُنَا: الدَّرَجث مِن المَرَاقِي، والأَعْرَاضُ: الأَوْسَاطُ، وقِيلَ: الجَوَانِبُ، يُرِيدُ أَنَّهُم إِذا مَشَوْا فِيهَا فكأَنَّمَا يَصْعَدُونَ فِي دَرَجٍ ومَرَاقٍ، وإِنَّمَا عَنَى السِّجْنَ الَّذِي كَانَ حُبِسَ فِيهِ. قيل:)
الزَّيْفُ الشُّرَفُ فِي القُصُورِ، الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لأَنَّ الحَمَامَ﴾ يَزِيفُ عَلَيْهَا مِن شُرْفَةٍ إِلَى شُرْفَةٍ. ﴿والزَّائِفُ،﴾ والزَّيَّافُ: الأَسْدُ، لِتَبَخْتُرِهِ فِي مِشْيَتِهِ كالبَعِيرِ، والتَّشْدِيدُ للمُبَالَغَةِ، قَالَ عمرُو بنُ مَعْدِي كَربَ ﵁، يذْكُر أسَداً شَبَّهَ نَفْسَهُ بِهِ:
(يَزِيفُ كَمَا يَزِيفُ الفحْ ... لُ فَوْقَ شُؤُونِهِ زَبَدُهْ