بالقَطْعِ، أَو مَعْنَاهُ: أَزَالهُ مِنْ أَصْلِهِ، الأَخِيرُ عَن الهُجَيْمِيِّ، وشَمِرٍ، وَمِنْه حديثُ علىٍّ ﵁، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:) لقَدْ اسْتَأْصَلْنَا ﴿شَأْفَتَهم (يَعْنِي الخَوَارِجَ.
﴾ وشَئِفَتْ رِجْلُهُ، كَفَرِحَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، زَاد الصَّاغَانِيُّ: كَذَلِك ﴿شُئِفَتْ رِجْلُه، مِثْل عُنِىَ: أَي خَرَجَتْ بِهَا الشَّأْفَةُ فَهِيَ﴾ مَشْؤُوفَةٌ، وَهَذِه علَى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ.
﴿وشَئِفْتُهُ، عَن ابنِ القَطَّاعِ، كَذَلِك شَئِفْتُ لَهُ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْدٍ، كَسَمَعِ فيهمَا،﴾ شَأْفاً بالفَتْحِ، كَمَا هُوَ فِي سائِرِ الأُصُولِ، ووَقَعَ فِي الْبَارِعِ لأَبي عليٍّ الْقَالِي، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، ﴿وشَآفَةً، بالمَدِّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، لِرَجُلٍ من بني نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ:
(ومَا﴾ لِشَآفَةٍ فِي غَيْرِ شَيْءٍ ... إذَا وَلَّي صَدِيقُكَ مِنْ طَبِيبِ)
أَي: أَبْغَضْتُهُ، وَالَّذِي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: ﴿وشَئِفْتُ مِن فُلانٍ، شَأْفاً، بالتَّسْكِين: أَي أَبْغَضْتُه، وَقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ، وَهُوَ صحيحٌ، كَمَا أَشارَ إِلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي التكملةِ، أَو﴾ شَئِفْتُهُ: خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي بِعَيْنٍ، أَو دَلَلْتُ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ، قَالُوا: ﴿شَئِفَتْ أَصَابِعُهُ، وَفِي المُحْكَمِ: يَدُهُ، وسَئِفَتْ، بالشِّينِ والسِّينِ: إِذا تَشَعَّتَ مَا حَوْلَ أَظْفَارِهَا، وتَشَقَّقَ، قلتُ: وَكَذَلِكَ سَعِفَتْ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِّ وأَبي زَيْدٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي الأَظْفَارِ.)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:﴾ شُئِفَ كَعُنِيَ، فَهُوَ ﴿مَشْئُوفٌ، مِثَالُ زُئِدَ، وجُئِثَ: إِذا فَزِعَ وذُعِرَ.
قَالَ بَعْضُهم:﴾ شَأْفُ الْجُرْحِ: فَسَادُهُ حَتَّى لَا يَكَادُ يَبْرَأُ، كَمَا فِي العُبَابِ.