أَيضاً: ذَرُّ الدَّوَاءِ علَى الْجُرْحِ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الشَّفْشَفَةُ: تَجْفيِفُ الْحَرِّ والْبَرْدِ الشَّيْءَ، كالنَّبَاتِ وغيرِه وَقد ﴿شَفْشَفَهُ، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(﴾ وشَفْشَفَ حَرٌّ القَيْظِ كُلَّ بَقِيَّةٍ ... مِنَ النَّبْتِ إلَاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَاً)
﴿والْمُشَفْشَفُ، بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ: السَّخِيفُ، السَّيِّءُ الْخُلُقِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ، يَصِفُ نِسَاءً:
(مَوَانِعُ لِلأَسْرَارِ إِلَاّ لأَهْلِهَا ... ويُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الْغَيُورُ﴾ الْمُشَفْشَفَ)
)
وَقَالَ سَعْدانُ: المُشَفْشَفَ هُنَا، مَنْ بِهِ رِعْدَةٌ واخْتِلَاطٌ، غَيْرَةً وإِشْفَاقاً علَى حُرَمِهِ، كأَنَّهُ ﴿شَفَّتِ الغَيْرَةُ فُؤادَهُ، وأَضْمَرَتْهُ، وهَزَلَتْهُ، وَقيل: المُشَفْشَفُ: السَّيِّءُ الظَّنِّ الغَيُورُ.
﴾ واسْتَشَفَّهُ: نَظَرَ مَا وَرَاءَهُ، وَمِنْه قَوْلُهُم للبَزَّازِ: ﴿اسْتَشِفَّ هَذَا الثَّوْبَ، أَي: اجْعَلَهُ طَاقَاً، وارْفَعْهُ فِي ظِلٍّ حَتَّى أَنْظُرَ أَكَثِيفٌ هُوَ أَو سَخِيفٌ وَقَول: كتبتُ كِتَاباً فاسْتَشِفَّهُ، أَي: تَأَمَّلْ مَا فِيهِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ شَفْشَفَهُ الهَمُّ: هَزَلَهُ، وأَضْمَرَهُ حَتَّى دقَّ.
﴿وشَفْشَفَ عَلَيْهِ: إِذا أَشْفَقَ، فَهُوَ﴾ مُشَفْشِفٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ أَيْضا. ﴿وشَفَّ الماءَ، يَشُفُّه، شَفاًّ،﴾ واسْتَشَفَّهُ: تَقَصَّي شُرْبَه، فلَم يُسْئِرْ مِنْهُ شَيْئاً.
﴿والشِّفُّ، بالكَسْرِ: الشَّيْءِ اليَسِير.
وحُكىَ عَن أَبِي زَيْد، أَنَّهُ قَالَ:﴾ شَفَفْتُ الماءَ، إِذا أَكْثَرْتَ مِن شُرْبِهِ، فَلم تَرْوَ.
! وأَشَفَّ فُلانٌ الدِّرْهَمَ: إذَا زَادَه، أَو نَقَصَهُ.