الإِناء من شَرابٍ وغيرِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. ﴿والطَّفُّ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ وَبِه قُتِلَ الإِمامُ الحُسَيْنُ ﵁، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه طَرَفُ البَرِّ مِمَّا يَلِي الفُراتَ، وَكَانَت يَوْمَئِذٍ تجرِي قَرِيباً مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ من أَرْضِ العَرَبِ على رِيفِ العِراقِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنما سُمِّيَ ﴿طَفّاً لأَنّه دَنَا من الرِّيفِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَجِيُّ:
(أَلَا إِنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشِمٍ ... أَذَلَّتْ رِقابَ المُسْلِمِينَ فذَلَّتِ)
وقالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ سَكَارَى من أُمَيَّةَ نُوَّماً ... ﴾ وبالطَّفِّ قَتْلَى مَا يَنامُ حَميمُها)
وقِيلَ: طَفُّ الفُراتِ: مَا ارْتَفَع مِنْهُ من الجانِبِ، وَقيل: هُوَ الشّاطِئُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ علَيْهِمُإِوَزٌّ بأَعَلَى الطَّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)
﴿كالطَّفْطافِ وَهُوَ شاطِئُ البَحْرِ.﴾ وَطفَّه برِجْلِه، أَو بِيَدِه: إِذا رَفَعَه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) ﴿طَفَّ الشيءُ مِنْهُ: إِذا دَنَا وَمِنْه سُمِّي الطَّفّ، كَمَا تَقدّم. وطَفَّ النّاقَةَ﴾ يَطُفُّها ﴿طَفّاً: شَدَّ قَوائِمَها نَقله الصّاغانِيُّ.
وقولُهم: خُذْ مَا طَفَّ لَكَ،﴾ وأَطَفَّ لكَ،! واسْتَطَفَّ لَك: أَي خُذْ مَا ارْتَفَعَ لَكَ، وأَمْكَنَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وزادَ غيرُه: دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ، ومثلُه: خُذْ مَا دَقَّ لَك واسْتَدَقَّ: أَي مَا تَهَيّأَ، قَالَ الكِسائِيُّ، فِي بَاب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه،