وفَرَسٌ ﴿طَفّافٌ، كشَدّادٍ، وَكَذَلِكَ﴾ طَفٌّ، وخَفٌّ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ، وَقد تَقَدَّم الأَخيرانِ، كَمَا فِي العُبابِ. ﴿وأَطَفَّ عليهِ، وأَطَلَّ عَلَيْهِ: أَي أَشْرَفَ عَلَيْهِ. (و) ﴾ أَطَفَّ الكَيْلَ: أَبْلَغَه ﴿طَفافَهُ نَقله الجوهريُّ، وَقيل: أَخَذَ مَا عليهِ. (و) ﴾ أَطَفَّت النّاقَةُ: وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ، نَقله ابْن عبادٍ، ونَصُّه فِي المُحِيطِ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ. وَقَالَ اللَّيْثٌُ: أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ: إِذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه، وأَنْشَدَ: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ: تَناوَلَه بهِ عَن ابنِ عَبّادٍ.)
وأَطَفَّ لَهُ: إِذا أَرادَ خَتْلَه هُوَ مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم. وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِر، أَطَلَّ على مَا لَهُ، وأَطَفَّ عَلَيْهِ: مَعْناه: أَنّه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فذَهَب بِهِ.
﴿وطَفَّفَ﴾ تَطْفِيفاً: بَخَس فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَقَصَ المِكْيالَ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْلأَه إِلَى أَصْبارِه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ ﴿للمُطَفِّفِينَ﴾ فالتَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صاحبُه فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إِلَى مِقدارِ الحَقِّ فَلَا يُسَمَّى ﴿تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ﴾ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَال تَتَفاحَشُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: ﴿المُطَفِّفُونَّ: الَّذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ، قالَ: وإِنما قِيلَ للفاعِلِ:﴾ مُطَفِّفٌ، لأَنه لَا يكادُ يَسْرِقُ فِي المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فَسَّرَه ﷿ بقولهِ: وَإِذا كَالُوهُمُ أَو وَزَنُوهُم يُخْسِرُونَ أَي: يُنْقِصُونَ.