هِشَام فِي شَرْح الكَعْبِيَّة لأَوْسِ بْنِ غَلْفَاءَ:
أَلا قَالَت أُمَامَةُ يومَ غُولٍ
تَقْطَّع بابْنِ غَلْفَاءَ الحِبالُ
دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئي ﴿- وصَوْبِي
علَي وإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ
فِي لِسَان الْعَرَب: وإِنَّ (مَا) كَذَا مُنْفَصِلة. قَوْله: مالُ بالرَّفْع أَي وإِنَّ الَّذِي أَهلكتُ إِنَّمَا هُوَ مَالٌ.
(و) الصَّوْبُ: (القَصْدُ،﴾ كالإِصَابَة) . قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ: أَصَابَ فُلَانٌ ﴿الصَّوَابَ فأَخْطَأَ الجَوَابَ، مَعْنَاهُ أَنَّه قَصَدَ الصَّوَابَ وأَرادَه فأَخطَأَ مُرَادَه وَلم يَعُمِدِ الخطأَ وَلم يُصِبْ. انْتهى. وَيُقَال: صَابَ السهمُ نَحْوَ الرَّمِيَّة﴾ يَصُوبُ ﴿صَوْباً﴾ وصَيْبُوبَةً ﴿وأَصَابَ، إِذَا قَصَدَ وَلم يَجُر.﴾ وصَاب السَّهْمُ القِرْطَاسَ ﴿صَيْباً لُغَةٌ فِي أَصَابَه. وإِنَّه لَسَهْمٌ﴾ صَائِبٌ أَي قَاصِدٌ. والعربُ تُقُولُ للسَّائِر فِي فَلَاةٍ يَقْطَع بالحَدْسِ إِذا زَاغَ عَن القَصْد: أَقِمْ ﴿صَوْبَكَ، أَي قَصْدَك. وفُلَانٌ مُسْتَقِيمُ الصَّوْب إِذا لم يَزِغْ عَن قَصْدِ يَمِيناً وشِمَالاً فِي مَسِيرِهِ. وَفِي المَثَلِ: (مَع الخَوَاطِىءِ سَهْمٌ صَائِب) .
(و) الصَّوْبُ: (المَجيءُ من) مَكَان (علٍ) ، وقَدْ صَابَ. وكُلُّ نَازِلٍ من عُلُوَ إِلَى استِفَال فَهُوَ صَابَ يَصُوبُ، وأَنشد:
فَلَسْتَ لإِنْسِيَ ولكِنْ لمَلْأَكٍ
تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ لِرَجُلٍ من عَبْدِ القَيْسِ يَمْدَحُ النعْمَانَ، وقيلَ: هُوَ لأَبِي وَجُزَةَ يَمْدَحُ عَبْد اللهِ بْن الزُّبَيْرِ، وقِيلَ: هُوَ لعَلْقَمَة بْن عَبَدة.
(﴾ كالتَّصَوّب) ، وَهُوَ حَدَبٌ فِي حُدُورٍ. والتَّصَوُّبُ أَيْضاً: الانْحِدَارُ.
(و) الصَّوْبُ: لَقَبُ رَجُل من العَرَبِ، وَهُوَ (أَبُو قَبِيلَة) مِنْ بَكْرِ بْنِ