قَالَ: وأَما قَوْلُ الأَعْشَى:
(أَرى رَجُلاً مِنْهُم أَسِيفاً كأَنَّما ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ ﴿كَفّاً مُخَضَّبَا)
فإِنَّه أَرادَ الساعِدَ فذَكَّرَ، وقِيلَ: إنَّما أَرادَ العُضْوَ، وقِيلَ: هُوَ حالٌ من ضَميرِ يَضُمُّ، أَو من هاءٍ كَشْحَيْه. ج:﴾ أَكُفٌّ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لم يُجاوِزُوا هَذَا المِثالَ وحَكَى غيرُه ﴿كُفُوفٌ قَالَ أَبُو عُمارَةَ بن أبي طَرَفَة الهُذَلِيّ يَدْعُو اللهَ ﷿. فَصِلْ جَناحِي بأَبي لَطِيفِ حَتَّى﴾ يَكُفَّ الزَّحْفَ بالزُّحُوفِ بكُلِّ لَيْنٍ صارِمٍ رَهِيفِ وذابِلٍ يَلَذُّ ﴿بالكُفُوفِ) أَبُو لَطِيفٍ، يَعْنِي أَخاً لَهُ أَصْغَرَ مِنْهُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ للَيْلَى الأَخْيَلِيَة:
(بقَوْلٍ كتَحْبِيرِ اليَمانِي ونائِلٍ ... إِذا قُلِبَتْ دُونَ العَطاءِ كُفُوفُ)
﴾ وكُفٌّ، بالضَّمِّ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكَفُّ الطّائِرِ أَيْضا، وَفِي اللِّسانِ: وللصَّقْر وغيرِه من جَوارحِ الطَّيْرِ كَفَّانِ فِي رِجْلَيْهِ، وللسَّبُعِ كَفّانِ فِي يَدَيْهِ، لأَنه يَكُفُّ بهما على مَا أُخَذَ.
والكَفُّ: بَقْلَةُ الحُمْقاءِ قالَ أَبو حَنِيفةَ: هكَذا ذَكَرَه بعضُ الرُّواةِ، وَهِي الرِّجْلَةُ. وَمن المَجازِ: الكَفُّ: النِّعْمَةُ يُقال: للهِ علينا كَفٌّ واقِيَةٌ، وكَفٌّ سابِغَةٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لذِي الأُصْبُع:
(زَمانٌ بهِ للهِ كَفٌّ كَرِيمَةٌ ... عَلَيْنَا ونُعْماهُ بِهِنَّ تَسِيِرُ)
والكَفُّ فِي زِحافِ العَرُوضِ: إِسْقاطُ الحَرْفِ السّابِعِ من الجُزْءِ إِذا كانَ ساكِناً، كنُونِ فاعِلاتُنْ، ومفاعِيلُنْ، فيصِيرُ: فاعِلاتُ