جَعَلُوها فِي وعاءٍ وتَشاجْرُوا عَلَيْها وَهَذَا الوَجْهُ قد نَقَلَه أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ.
وَمن المجازِ: هُو مَكْفُوفٌ، وهم ﴿مَكافِيفُ، وَقد﴾ كُفَّ بَصَرُه، بالفَتْحِ والضَّمِّ الأَولَى عَن ابنِ الأعرابِيِّ: عَمِيَ ومُنِعَ من أَنْ يَنْظُرَ. ﴿وكَفَفْتَه عَنْهُ كَفّاً: دَفَعْتُه ومَنَعْتُه وصَرَفْتُه عَنهُ، نقَلَه الجوهَرِيُّ،﴾ ككَفْكَفْتُه نقلَه الصاغانيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَمِنْه قولُ أَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيّ:
(أَلَمْ تَرَنِي سَكَّنْتُ لأْياً كِلابَكُمْ ... ﴿وكَفْكَفْتُ عنكُمْ أَكْلُبِي وَهِي عُقَّرُ)
﴾ فكَفَّ هُو قالَ الجوهريُّ: لازِمٌ مُتَعَدٌّ والمصْدَرُ واحدٌ، وقالَ اللَّيْثُ: ﴿كَفَفْتُ فُلاناً عَن السُّوءِ، فكَفَّ﴾ يَكُفُّ كَفّاً، سَواءٌ لَفْظُ اللازِمِ والمُجاوِزِِ. ﴿وكَفافُ الشَّيْءِ كسَحابٍ: مِثْلُه، وقَيْسُه. (و) ﴾ الكَفافُ من)
الرِّزْقِ والقُوتِ: مَا كَفَّ عَن النَّاسِ وأَغْنَى وَفِي الصِّحاحِ: أَي أَغْنى، وَفِي الحديثِ: اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفافاً ﴿كالْكَفَفِ مَقْصُوراً، مِنْهُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: نَفَقَتُه الكَفافُ: أَي لَيْسَ فِيها فَضْلٌ، وإِنَّما عندَه مَا﴾ يَكُفُّه عَن الناسِ، وَفِي حدِيُثِ الحَسَن: ابْدَأْ بمَنْ تَعُولُ، وَلَا تُلامُ على ﴿كَفافٍ يَقول: إِذا لم يكُنْ عندَك فضْلٌ لم تُلَمْ على أَن لَا تُعْطِيَ أَحَداً. وقولُ رُؤْبَةَ لأَبيهِ العَجّاجِ: فلَيْتَ حَظِّي مِنْ نَداكَ الضّافِي والفَضْلِ أَنْ تَتْرُكَنِي كَفافِ هُوَ من قَوْلِهم: دَعْنِي كَفافِ، كقَطامِ: أَي كُفَّ عَنِّي،﴾ وأَكُفُّ عَنْكَ أَي: نَنْجُو رَأْساً برَأْسٍ، يَجِيءُ مُعْرَباً، وَمِنْه قولُ الأُبَيْرِدِ اليَرْبُوعِيِّ:
(أَلا لَيْتَ حَظِّي من غُدانَةَ أَنّه ... يُكُونُ! كَفافاُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا)