ويُقال: ﴿تَكَفَّفَ﴾ واسْتَكَفَّ: إِذا أَخَذَ الشيءَ ﴿بكَفِّهِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَلَا تُطْعِمُوا فِيهَا يَداً مُسْتَكفَّةً ... لغَيْرِكُمُ لَو تَسْتَطِيعُ انْتِشالُها)
﴾ واسْتَكْفَفْتُه: اسْتَوْضَحْتُه، بأَنْ تَضَعَ يَدَكَ على حاجِبِكَ، كمَنْ يَسْتَظِلُّ من الشَّمْسِ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ)
هَل يَراهُ، نقَلَه الجوهريُّ، وَقَالَ الكسائِيُّ: ﴿اسْتَكْفَفْتُ الشَّيءَ، واسْتَشْرَفْتُه، كِلاهُما أَنْ تَضَعَ يَدَكَ على حاجِبكَ، كالَّذِي يَسْتَظِلُّ من الشَّمْسِ، حتَّى يَسْتَبينَ. يُقال:﴾ اسْتَكَفَّتْ عَيْنُه: إِذا نَظَرَتْ تَحْتَ الكَفِّ. وقولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ رضيَالله عَنهُ:
(ظَلَلْنا إِلَى كَهْفٍ وظَلَّتْ رِكابُنا ... إِلى ﴿مُسْتَكِفّاتٍ لهُنَّ غُرُوبُ)
قِيل:﴾ المُسْتَكِفّاتُ: هِيَ العُيُونُ لأَنَّها فِي ﴿كِفَفٍ: أَي نُقَرٍ، وقِيل:﴾ المُسْتَكِفَّةُ هُنَا: هِيَ الإِبِلُ المُجْتَمِعَةُ يُقال: جَمَّةٌ مُجْتَمِعةٌ، لَهُنَّ غُروبٌ: أَي دُموعُهُنَّ تَسِيلُ مِمّا لَقِينَ من التَّعَبِ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا الشَّجَرَ قد اسْتَكَفَّ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ. والغُرُوب: الظِّلالُ. ﴿وتَكَفْكَفَ عَن الشَّيْءِ:﴾ انْكَفَّ وهما مُطاوِعَا كَفَّهُ، ﴿وكَفْكَفَه. وَقَالَ الأَزهريُّ:﴾ تَكَفْكَفَ أَصلُه عندِي منَ ﴿وكَفَ﴾ يَكِفُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: لَا تَعِظِينِي وتَعَظْعْظِي، وقالُوا: خَضْخَضْتُ الشَّيْءَ فِي الماءِ، وأَصلُه من خُضْتُ. ﴿وانْكَفُّوا عَن المَوْضِعِ: تَرَكُوه نقَله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قد يُجْمَع الكَفُّ عَلَى﴾ أَكْفافٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لعَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ:
(يُمْسُونَ ممّا أَضْمَرُوا فِي بُطُونِهِمْ ... مُقَطَّعَةً أَكْفافُ أَيْدِيهِمُ اليُمْنُ)