الرُّومِ المُطِلَّةِ عَلَيْهِ، حَتَّى يَشُقَّ بلادَ العِراقِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقال: فلانٌ لَحْمُه ﴿كَفافٌ لأَدِيمِه: إِذا امْتَلأَ جِلْدُه من لِحْمِه، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب:
(فُضُولٌ أَراها فِي أَدِيمىَ بعدَما ... يكونُ كَفافَ اللَّحْمِ أَو هُو أَجْمَلُ)
أَرادَ بالفُضُول: تَغَضُّنَ جِلدِه لِكبَرِه بَعْدَما كانَ مُكْتَنِزَ اللَّحْمِ، وكانَ الجِلْدُ مُمْتَدّاً مَعَ اللَّحْمَ لَا يَفْضُل عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ. وقَولُه أَنشدَه ابنُ الأعرابِيِّ:
(نَجُوسُ عِمارَةً﴾ ونَكُفُّ أُخْرَى ... لَنا حَتّى يُجاوِزَها دَلِيلُ)
رامَ تَفْسِيرَها فَقَالَ: ﴿نَكُفُّ: نأْخُذُ فِي كِفافِ أُخْرَى، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا ليسَ بتَفْسِيرٍ لأَنَّه لم يُفِسِّر﴾ الكِفافَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِير هَذَا البَيْتِ: يَقُولُ: نَطَأَُ قَبيلَةً ونَتَخَلَّلُها، ونَكُفُّ أُخْرَى: أَي نَأْخُذُ فِي ﴿كُفَّتِها، ناحِيتُها، ثمَّ نَدَعُها ونَحْنُ نَقْدِرُ عَلَيْهَا. والكِفافُ، ككِتابٍ: الطَّوْرُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ:
(أَحارِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ ... يُضِيءُ كِفافاً ويَخْبُو﴾ كِفافَا)
﴿وكَفَّت الزَّنْدَةُ كَفَّا: صَوَّتَت نارُها عندَ خُرُوجِها، نقلَه ابنُ القَطّاع. ورَجُلٌ﴾ كافٌّ، ﴿ومَكْفُوفٌ: قد كَفَّ نَفْسَه عَن الشَّيْءِ.﴾ والمُكافَّةُ: المُحاجَزَةُ. ﴿وتَكافُّوا: تَحاجَزُوا.﴾ واسْتَكَفَّ الرجلُ: اسْتَمْسَكَ.
ويُقال: هُوَ أَضْيَقُ مِنْ كِفَّةِ الحابِلِ. وثَوْبٌ ﴿مُكَفَّفٌ: خِيطَ أطرافُه بحَرِيرٍ. وجِئْتُه فِي﴾ كُفَّةِ اللَّيْلِ: أَي أَوَّلِه، وَهُوَ مجازٌ.