الشَّاعِر:
(إِذا قَلَّ مالُ المَرْءِ لانَتْ قَناتُه ... وهانَ على الأَدْنَى فكَيْفَ الأَباعِدِ)
لاقْتِرانِه بالفاءِ وَصُّ ابنِ مالكٍ: ودُخُولُ الفاءِ عَلَيْهَا يَزِيدُ خَطَأَه وُضُوحاً ولأَنَّه هُنا اسمٌ مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى الخَبَرِيَّةِ. ثمَّ إِنَّ المصنِّفَ يستَعمِلُ كيفَ مُذَكَّراً تارَةً، ومُؤَنّثاً أُخْرَى، وهما جائِزانِ، فقالَ اللِّحْيانِيُّ: كيفَ مُؤَنَّثَةٌ، فإِذا ذُكِّرتْ جازَ. ﴿والكِيفَةُ، بالكسرِ: الكِسْفَةُ من الثَّوْبِ قالَه اللِّحْيانِيًّ.
والخِرْقَةُ الَّتِي تَرْقَعُ بهَا ذَيْلَ القَمِيصِ من قُدّامُ:﴾ كِيفةٌ وَمَا كانَ مِنْ خَلْفُ فحِيفَةٌ عَن أَبي عَمْرٍ و، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يقالُ: كَيْفَ لِي بفلانٍ: فَتَقول: كُلُّ ﴿الكَيْفِ،﴾ والكَيْفَ، بالجَرِّ والنَّصبْ. وحِصْنُ ﴿كِيفى، كضِيزَى: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ شاهِقَةٌ بينَ آمِدَ وجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ وَفِي تَارِيخ ابْن خِلِّكان: بَيْنَ مَيّافارِقِينَ وجَزِيرةِ ابنِ عُمَرَ. قلتُ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ: الحَصْكَفِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كَوَّفَ الأَدِيمَ﴾ وكَيَّفَهُ: إِذا قَطَعَه من الكَيْفِ، ﴿والكَوْفِ. وقولُ المُتَكَلِّمِينَ فِي اشْتِقاقِ الفِعْلِ من كَيْفَ:﴾ كَيَّفْتُه، ﴿فتَكَيَّفَ فإِنَّه قِياسٌ لَا سَماعَ فِيه، من العَرب، ونَصُّ اللِّحْيانِيّ: فأَمّا قَوْلَهم: كَيَّفَ الشيءَ)
فكلامٌ مُوَلَّدٌ. قلتُ: فَعَتى بالقِياسِ هُنَا التَّوْلِيدَ، قَالَ شيخُنا: أَو أَنَّها مَوَلَّدَةٌ، وَلَكِن أَجْرَوْهَا على قِياسِ كلامِ العَرَب. قلتُ: وَفِيه تَأَمُّلٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ وانْكافَ: انْقَطَعَ فَهُوَ مُطاوعُ ﴿كافَه﴾ كَيفاً.