وقالَ اللَّيْثُ: الوَقْفُ من التُّرْسِ: مَا يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أَو حَديِدٍ وشِبْهِه. ﴿ووَقَفَ بالمَكانِ﴾ وَقْفاً، و ﴿وُقُوفاً فَهُوَ﴾ واقِفٌ: دامَ قائِماً وَكَذَا ﴿وَقَفَتِ الدّابَّةُ.﴾ والوُقُوفُ: خِلافُ الجُلُوسِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
( ﴿قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب ومَنْزِلِ ... بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ)
﴾ ووَقَفْتُه أَنا وكَذا ﴿وَقَفْتُها وَقْفاً فَعَلْتُ بِه مَا﴾ وَقَفَ أَو جَعَلْتُها ﴿تَقِفُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، قالَ اللهُ تَعالى:﴾ وقفِوُهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
( ﴿وقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُه)
﴾ كوَقَّفْتُه ﴿تَوْقِيفاً،﴾ وأَوْقَفْتُه ﴿إيقافاً، قَالَ شَيْخُنا: أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ وقاُلوا: غيرُ مَسْمُوعَيْنِ، وَقيل: غيرُ فَصِيحَيْنِ. قلتُ: وَفِي العَيْنِ: الوَقْفُ: مصدرُ قولِكَ﴾ وَقفْتُ الدّابَّةَ، ﴿ووَقَفْتُ الكلمَةَ وَقفا، وَهَذَا مُجاوزٌ، فإِذا كَانَ لازِماً قلتَ: وَقَفْتُ وُقُوفاً، وَإِذا وَقَفْتَ الرَّجُلَ على كَلِمَة قلتَ:﴾ وَقَفْتُه تَوْقِيفاً.
انْتهَى. ويُقال: ﴿أَوْقَفَ فِي الدَّوابِّ والأَرَضِينَ وغيرِها لُغَةٌ ردِيئَةٌ. وَفِي الصِّحاحِ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ عَن الأَصْمَعِي واليَزيدِيِّ أَنَهما ذَكَرا عَن أبِي عَمْرٍ وبنِ العَلاءِ أنَّه قَالَ: لَو مَرَرْتَ برَجُلٍ﴾ واقِفِ، فقُلْتَ لَهُ: مَا أَوْقَفَكَ هاهُنا لرَأَيْتُه حَسَناً، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عَن الِكسائِيِّ: مَا)
أوْقَفَكَ هاهُنا وأَيُّ شَيْءٍ ﴿أَوْقَفَكَ هاهُنا: أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى﴾ الوُقُوفِ، قَالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِمّا جاءَ شاهِداً على أَوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ:
(وقَوْلُها والرِّكابُ! مُوقَفَةٌ ... أَقِمْ علينا أخِي فَلَمْ أُقِمِ)