فَلَا تَحْسبَنِّي شَحْمةً من ﴿وقِيفَة مُطَرَّدَةٍ مِمَّا تَصِيدُكَ سَلْفَعُ)
قلتُ: هكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ فارِسِ، وأَنشَده ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ معانِي الشِّعْر من تأَلِيفِه: وقِيفَةِ تَسَرَّطُها مِمَّا تَصِيدُكَ وسلْفَعُ: اسمُ كَلْبةٍ، وَقيل الوقِيفَةُ: الطَّرِيدَةُ إِذا أَعْيَتْ من مُطارَدَةِ الكِلابِ.﴾ وأَوْقَفَ: سكَتَ نَقَلَه الجَوْهريُّ عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونَصُّه: كَلَّمْتُهم ثمَّ ﴿أَوْقَفْتُ أَي سكَتُّ، وكلُّ شَيْءٍ تُمْسِكُ عنهُ تقولُ فِيهِ: أَوْقَفَتُ. (و) ﴾ أَوْقَفَ عنهُ أَي: عَن الأَمْرِ الَّذِي كانَ فِيه: أَمْسَكَ وأَقْلَعَ وأَنْشَد الجوهرِيُّ للطِّرِمّاحِ:
(جامِحاً فِي غَوايَتِي ثُمَّ أَوْقَفْ ... تُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضِي)
وليسَ فِي فَصِيِح الكَلامِ أَوْقَفَ إلاّ لِهذَا المَعْنَى ونَصُّ الجَوْهَريِّ: وليسَ فِي الكَلامِ أَوْقَفْتُ إِلا حَرْفٌ واحِدٌ. قلتُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه أَوّلاً مِن ﴿أَوْقَفَه بِمَعْنى أَقامَهُ فإنَّه مُخَرَّجٌ على قولِ من قالَ: وَقَفَ وأَوْقَفَ سَواءٌ، وَهُوَ يَذْكُرُ الفَصِيحَ وغيرَ الفَصيحِ، جَمْعاً للشَّواردِ، كَمَا هُوَ عادتَهُ.﴾ ووَقَّفَها ﴿تَوْقِيفاً فهِيَ﴾ مُوَقَّفَةٌ: جَعَلَ فِي يَدَيْها ﴿الوَقْفَ أَي: السِّوارَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) ﴾ وَقَّفَت المَرْأَةُ يَدَيْهَا بالحِنّاءِ ﴿تَوْقِيفاً: نَقَطَتْهُما نَقْطاً. (و) ﴾ المُوَقَّفُ كمُعَظَّمٍ من الخَيْلِ: الأَبْرَشُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ، كأَنَّهُما مَنْقُوشَتانِ ببَياضٍ، ولَوْنُ سائرِهِ مَا كانَ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ الِّلحْيانِيُّ: المُوَقَّفُ من الحُمُرِ: مَا كُوِيَتْ ذِراعاهُ كَيّاً مُسْتَدِيراً وأنشَدَ: