وأَنشَد غَيْرُه لأَبِى النَّجْمَ:
(كم بيْنَ أَبٍ ضَخْمٍ وخالٍ آفِق ... بَيْنَ المُصَلِّى والجَوادِ السّابِقِ)
وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ:
(تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا البَشائِرِ ... آسانَ كُلِّ آفِقٍ مشاجِرِ)
قالَ عَليّ بنُ حَمْزَةَ: أَفِقٍ مشاجرِ بالقصرِ لَا غيرُ، قَالَ: والأبْياتُ المُتَقدِّمةُ تَشْهَدُ بفسادِ قولِه.
وَهِي بهاءَ عَن ابنِ فارِسٍ، وَقَالَ غَيره: لَا يُقال فِي المُؤَنَّثِ على الَقياسِ. ﴿والآفِقُ: فَرَسٌ كَانَ لفُقَيم بن جَرِيرِ بنِ دارِمً، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجاءً الفقَيْمِيّ:
(بَينَ الخُبَاسياّتِ﴾ والأَوافِقِ ... وَبَين آلِ ساطِعً وناعِقِ)
كُلُّها أَسامِي خُيُولِ فُقَيْم. ﴿وأَفقَ فلانٌ﴾ يَأفِقُ من حَدِّ ضَرَبَ: إِذا رَكِبَ رَأسَه، وذَهَب فِي ﴿الْآفَاق وَفِي الصِّحاحَ: أَفَقَ فُلانٌ: إِذا ذَهَب فِي الأَرْضِ، وَالَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ هُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) ﴾ أَفَقَ فِي العَطاءَ ﴿أفْقاً، أَي: فَضَّلَ، وأَعْطَى بَعْضاً أَكثَرَ من بَعْضٍ نَقله الجَوْهَرِي، وأنشَدَ للأعْشَى يَمْدَح النُّعْمانَ:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمانُ يَومَ لقِيتُه ... بنِعْمَتِه يُعْطِى القطُوطَ﴾ ويَأفِقُ)
ويُرْوَى: بغِبْطَتِه وأرادَ بالقُطُوطِ: كُتُبَ الجَوائِزِ، قيل: مَعْنَى ﴿يَأفِقُ: يُفَضِّلُ، وقِيلَ: يَأخُذُ من﴾ الآفاقِ.