( ﴿وإِلْقَة تُرْغثُ ربّاحَهَا ... والسَّهْلُ والنَّوْفَلُ والنَّضْرُ)
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ الإِلْقَةُ يُوصَفُ بهَا المَرْأَةُ الجَريئَةُ لخُبْثِها. ﴿والأَوْلَقُ: الجُنُون نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الرِّياشي، قَالَ الجَوْهَرِي: هُوَ فَوْعَل قالَ: وإِن شئْتَ: جَعَلتَه أَفْعَلَ، لأَنه يُقالُ:﴾ أُلِقَ الرَجُلُ كعُنِىَ ﴿أَلْقَاً فَهُوَ﴾ مَألُوق، على مَفْعولٍ، أَي: جنَّ، قالَ الرِّياشِيّ: وأَنْشَدَنِي أَبو عُبَيْدة: كأَنَّما بِي مِنْ إراني ﴿أَولَقُ وقالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي مِنْ﴾ أَلقِ جِنٍّ ﴿أَوْلقا (و) ﴾ الأَوْلَقُ: سَيْفُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رضِىَ اللهُ تَعالَى عَنهُ وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(أَضْربهُمْ ﴿بالأَولَق ... )
(ضَرْبَ غُلامٍ مُمْئِقِ ... )
(بصارِم ذِي رَوْنَقِ)
﴾ والمَألُوقُ: المَجْنُونُ هُوَ من ﴿ألِقَ كعُنِىَ﴾ كالمُؤَوْلَق على مُفَوْعَل، وذَكَرَه الجَوْهَرِي فِي صُورَةِ الاستِدْلالِ على أَنَّ ﴿الأَوْلَق وزنُه فَوْعَلٌ، قَالَ: لأَنَّه يقالُ للمَجنُون: مُؤَوْلَقٌ. قلتُ: وَهُوَ مَذْهَبُ سيبَوَيْهِ، كَمَا تَقُولُ: جَوْهَرٌ ومُجَوْهَرٌ، وذهَبَ الفارِسِيُّ إِلى احْتِمالِ كَوْنِه أَفْعَلَ، بزيادةِ الهَمْزَةِ، وأَصالَةِ الواوِ، وَهُوَ القَوْلُ الثاّنِي الَّذِي ساقَهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الأَوْلَقَ أَفْعَلَ، وقالَ ابنُ درَيْد: قالَ بعضُ النَّحْويِّين:﴾ أَوْلَقُ أَفْعَل، وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، لأَنَّه عِنْدَهُم فِي وَزْنِ فَوْعَل. قلتُ: ولكِن أَيَّدوا هَذَا القَوْلَ الأَخيرَ بأنَّ ابنَ القَطَّاع حَكَى وَلَقَ، وَفِيه كَلَام لابنِ)
عصْفُور وأَبِى حَياّن وغيرهِما، وأَنشَدَ الجَوْهَرِي للشّاعِر وَهُوَ نَافِع بنُ لَقيط الأَسَدِي: