يومُ أَدِيم بَقَّةَ الشَّرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وقالَ ابنُ فارِسٍ: ﴿بَقِّ﴾ يَبُقُّ ﴿بَقاً: إِذا أَوْسَعَ فِي العَطِيةِ وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي العَظَمَةِ. وبقَّ عِيالَه: نَشَرَها هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: عِيابَه كَمَا هُو فِي اللِّسانِ، ومَعْنَى نَشرَها أَخْرَج مَا فِيها، وَمِنْه قولُ الرّاعي:
(رَعَتْ من خُفافٍ حينَ بَقَّ عِيابَه ... وحَل الرَّوايا كُلُّ أَسْحَمَ هاطِلِ)
)
وبَقَّ مالَه: فَرَّقَهُ قالَ الرّاجِزُ: أَمْ كَتَمَ الفَضْلَ الذِي قد﴾ بَقَّهْ فِي المُسْلِمِينَ جِلَّهُ ودِقَّهْ وبَقَّ النّبْتُ: إِذا طَلَع عَن ابنِ فارِسٍ. وبقَّ الجِرَابَ: شَقَّهُ وجِرابٌ ﴿مَبْقُوقٌ، أَي: مَشْقوق مَفْتُوحٌ، عَن ابنِ عَبّاد. (و) ﴾ بَقًّتِ المَرْأَةُ: كثرَ أَوْلَادهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ﴿بقتْ ولدا،﴾ وبقت كَلاماً، كقَوْلِكَ: نَثرَتْ وَلَداً، ونَثَرَتْ كَلاماً. وقالَ الزَجاج: بقَ الرجلُ على الْقَوْم بَقًّاً ﴿وبقاقاً مِثال فك الرهنَ بَفُكّهُ فَكّاً وفَكاكًا: إِذا كَثُرَ كَلامُه وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ مَيسَرَةَ: أنَّ حَكِيماً من الحُكماءَ كَتَب ثَلاثَمائةٍ وثَلاثِينَ مُصْحَفاً حِكَماً، فبَثَّها فِي الناّسِ، فأوْحَى اللهُ إِلى نَبي من أَنْبِيائِهم أَنْ قُلْ لِفُلان: إِنكَ قد ملأْتَ الأَرضَ﴾ بَقاقاً، وأَنَّ الله لم يَقْبَلْ من ﴿بَقاقِكَ شَيْئاً.﴾ كأبَقَّ فيهِما أَي: فِي كَثرةِ الأوْلادِ، وكَثْرةِ الكَلام، يُقال: ﴿أَبَقَّتِ المَرأَةُ: إِذا كَثرَ وَلَدُهاَ،﴾ وأبقَّ الرَّجُلُ: إِذا كَثرَ كلامُه، نَقَلَهُ الجوْهَريُّ.