والزُّورُ قَالَ حَسّان يرْثِي عُثْمانَ ﵄:
(مَا قَتَلُوه على ذَنْبٍ ألَمَّ بهِ ... إِلاّ الَّذِي نَطَقُوا ﴿بوقاً وَلم يَكُنِ)
هَكَذَا رواهُ ابنُ فارِس والأَزْهَرِيُّ والجَوْهرِيُّ، وَالَّذِي فِي شِعْرِه: زُوراً وَلم يَعْرِفْ شَمِرٌ البوقَ فِي هَذَا الشِّعْر، كَذَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسان: قَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعَ البُوقَ فِي الباطِلِ إِلا هُنا، وَلم يَعْرِفْ بَيتَ حَسان. (و) ﴾ البُوقُ: مَنْ لَا يَكْتُمُ السِّرَّ عَن اللَّيْثِ ويُفْتح. قالَ: والبُوقُ أَيضاً: شبْهُ مِنقابٍ كَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ: مِنْقاف مُلْتَوِي الخَرْقِ، ورُبمّا يَنفُخُ فِيهِ الطَّحّانُ فيَعْلُو صوتُه، فيُعْلَمُ المُرادُ بِهِ، قالَ اللَّيْثُ: وأَنشَدَ ابنُ بَريِّ للعَرْجِيِّ:
(هَوَوْا لنا زُمَراً من كُلِّ ناحِية ... كأَنَّما فَزِعُوا من نَفْخَةِ البُوقِ)
وأَصَابتْنا ﴿بوقَةٌ بالضَّمِّ، أَي: دُفْعَةٌ من المَطَرِ كَمَا فِي الصَحاح، زادَ غَيرُه: شَدِيدَةٌ، أَو مُنْكَرٍ ةٌ وَفِي الصِّحاح: انْبَعَجَتْ ضَرْبَة ج:﴾ بُوقٌ كصُرَدٍ قَالَ رُؤْبةُ: من باكِرِ الوَسْمِيِّ نَضّاخ البُوَقْ ﴿والبائِقَةُ: الدّاهِيَةُ والبَلِيَّةُ تَنزِلُ بالقَوم ج:﴾ بوائِقُ وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا يَدْخُلُ الجنةَ مَنْ لَا يأمَنُ جارُه ﴿بَوائِقَهُ قَالَ قَتادَةُ: أَي: ظُلْمَه وغَشْمَه، وقالَ الكِسائِيّ: غَوائِله وشَرّه.﴾ وباقَ ﴿يَبُوقُ﴾ بَوْقاً: إَذا جاءَ)
بالشرَّ والخُصوماتِ. وَفِي الصِّحاح: ﴿باقَت﴾ البائِقَةُ القَوْمَ ﴿تَبُوقُهم﴾ بَوْقاً: أصابَتْهُم،! كانْباقَتْ عَلَيْهم مثالُ انْباجَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ فَارس: أَرَاهَا مُبْدَلَةً من جِيمً، قَالَ الجوهريُّ: أَي انفتقتْ.