وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿تاقَتْ نَفْسُه الشَّيءَ،﴾ كتاقَتْ إِليهِ، قالَ رُؤْبةُ: فالحَمْدُ لله على مَا وَفَّقَا مَرْوانَ إذْ ﴿تاقُوا الأمُورَ﴾ التُّوَّقا ﴿وتَتَوَّقَ إِلى الشَّيء: تَشَوَّقَ.﴾ والتَّوّاقُ: الشَّوّاق، وَالَّذِي ﴿تَتُوقُ نَفْسُه إِلى كُلِّ دَناءَة، يُقالُ فِي المَثَلِ: الْمَرْء﴾ تواق إِلَى مَا لم ينل. نَقَله الجَوْهرِيُّ. ﴿والتَّوّاقُ: اسْم رَجُل، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الراجز: جاءَ الشتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ﴾ التَّواقْ يُقَال: هُوَ ابنُه، ويرْوَى: النَّوّاقُ بالنّون، كَمَا فِي الصِّحاح. ﴿ومَتاقَةُ التنُّورِ: حَجر فِي أَسْفَلِه، كأَنه مَخْرَجُ النَّفَس للناّرِ، وبالنُّونِ أَيْضاً، نَقَلَهُ ابنُ عَباّدٍ.﴾ والمُتَوّق، كمُعَظّم: الكَلام الباطِلُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. قلتُ: أَو هُو تَصْحِيفُ المُبَوَّقِ، بالمُوَحَّدةِ. وَفِي حَدِيثِ عُبَيد اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: كانَتْ ناقَةُ رَسُولِ الله ﷺ ﴿مُتَوَّقَةً كَذَا رَواهُ بالتاءَ، فقِيلَ لَهُ: مَا)
المُتَوَّقَةُ. فَقَالَ: مِثْلُ قَوْلكَ، فرَس تَئَق، أَي: جَوادٌ، قَالَ الحربِي: وتَفْسيره أَعْجَب من تَصْحِيفِه، وإِنمّا هِيَ منَوَّقَةٌ، بالنُّون، وهِيَ الَّتِي قد رِيضَتْ، وأدِّبَتْ. وِيُقال:﴾ تاقَ إِلى الغايَةِ: إِذا أَسْرَعَ وخف.! وتُقْ إليَّ يَا فُلانُ: أسْرِعْ، وَهُوَ مَجازٌ.
(فصل الثاءِ الْمُثَلَّثَة مَعَ الْقَاف)
ث ب ق
ثَبَقَ العيْنُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَالصَّوَاب ثَبَقَتِ العَيْنُ، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهريّ والصاغانِيُّ فِي العبابِ، وقالَ ابنُ بَرًّي: إِذا أَسْرَعَ دَمْعُها.