(و) ﴿الدِّقة: ضِدُّ العِظَم. (و) ﴾ الدُّقةُ بالضَّمِّ: الترابُ اللَّيِّنُ الَّذِي كَسَحَتْهُ الرِّيح من الأَرْضِ، والجَمْعُ دُقَق، قَالَ رُؤْبَةُ: تَبْدو لَنَا أَعْلامه بعدَ الغَرَقْ فِي قِطَع الآلِ وهَبْواتِ ﴿الدًّقَقْ وقالَ بنُ دُرَيْد:﴾ الدُّقَّةُ: التَّوابِلُ وَمَا خُلِطَ بِهِ من الأَبْزارِ مثلِ القِزْح وَمَا أَشْبَهَه، نَقله ابنُ سِيدَه،)
قالَ الصّاغانِي: وأَهْلُ مَكًّة يُسَمونَ تَوابِلَ القِدْرِ كُلَّها ﴿دُقَّةً، كَمَا قالَ ابْن دُرَيْدٍ. وقِيلَ: الدًّقَّةُ: هُوَ المِلْحُ مَعَ مَا خُلِطَ بهِ من أَبْزارِه نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن بَعْضٍ. قلتُ: هُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ الآنَ. أَو هُوَ: المِلْحُ﴾ المَدْقُوقُ وَحْدَه، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: وَمِنْه قَوْلُهم: مالَها ﴿دُقَّةٌ أَي: مالَها مِلْحٌ، أَو: هِيَ قَلِيلَةُ﴾ الدُّقَّةِ، أَي: غَيْرُ مَلِيحَةٍ وَهُوَ مَجازٌ. (و) ﴿الدُّقةُ: حَلْىٌ لأهْل مَكةَ حَرَسَها اللهُ.
وَمن المَجازِ: الدُّقَّةُ: الجَمالُ والحُسْنُ وَبِه فُسرَ قَوْلُهم: مالَها﴾ دُقَّةٌ، أَي: مالَها حُسْنٌ وَلَا جَمالٌ.
﴿ودُقَّةُ بنُ عُبابَةَ كثُمامَةٍ يُضْرَبُ بجُنُونِهِ المَثَلُ فيُقال: هُوَ أَجَنُّ من دُقةَ. وقالَ المُفَضَّلُ:﴾ الدَّقْداقُ: صِغارُ الأنْقاءَ المُتَراكِمَةِ. قلتُ: وقولُ ابنِ مَيّادَةَ: أَو كنْتَ ذَا بزٍّ وبَغْلٍ ﴿دَقْداقْ من ذَلِك، كأنّه شَبَّهَهُ بتلكَ الأَنْقاءَ. ويُقال: أَدَقَّهُ: إِذا جَعَلَه﴾ دَقِيقاً يَحْتَمِلُ المَعانِيَ المَذْكُورةَ آنِفاً.
(و) ﴿أَدَقَّ فُلاناً: أَعْطاهُ غَنَماً، كَمَا يُقال: أَجَلَّه: إِذا أَعْطاهُ إبِلا، وَهُوَ مَجازٌ، يقالُ: أَتَيْتُهُ فَمَا﴾ - أَدَقَّنِي وَلَا أَجَلَّنِي، أَي: مَا أعطانِي إحْدَاهُما، وقِيل: أَي مَا أَعْطانِي! دَقِيقاً وَلَا جَلِيلاً.