فِيهما: صَحابِية ﵂، قَالَ الحافِظُ: هِيَ ﴿رُقيقَةُ بنتُ أَبي صَيْفيّ ابنِ هاشِم بنِ عَبْدِ مَناف، وبنْتُها أُمَيْمَةُ لَهَا صُحْبَةٌ، رَوَتْ عَنْهَا بِنْتُها حَكِيمَةُ بنتُ رُقيقَةَ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ: رُقَيْقَةُ هَذِه أُمُّ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَل، قَالَ أَبُو نُعَيْم: لَا أُراها أَدْرَكَت الإسْلامَ، وقالَ الصّاغانِيُّ: أمَيْمَةُ وَأمُّها رُقَيْقَةُ لَهُما صُحْبَة. قُلت:﴾ ورُقَيْقَةُ الثَّقَفِيَّةُ: لَهَا صُحْبَةٌ، وَقد رَوَتْ عَنْها بِنْتُها حَدِيثاً فِي الوُحْدان لابْن أبِي عَاصِم، فتَأمَّلْ ذلِكَ. ﴿ومَراقٌّ البَطْنِ: مَا﴾ رَقَّ مِنْهُ ولانَ وَفِي الصِّحَاح: أَسْفَلُه وَمَا حَوْلَه مِمَّا ﴿اسْتَرَقَّ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا سَفَلَ من البَطْنِ عِنْدَ الصِّفاقِ أسفَلَ من السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيثِ الغُسْلِ: ثُمَّ غَسَل﴾ مَراقَّهُ بشِمالِه أَرادَ مَا سَفَلَ من بَطْنِه ورُفْغَنهِ ومَذاكِيرَهُ، والمَواضِعَ الَّتِي ﴿تَرِقُّ جُلُودُها، كَنَى عَن جَمِيعِها﴾ بالمَراقِّ، وَهُوَ جَمْعُ ﴿مَرَقٍّ قالَهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْن، أَو لَا واحِدَ لَها كَمَا قالَهُ الجَوهَريُّ.
﴾ والرَّقَقُ: مُحَركَة: الضَّعْفُ فِي العِظام، وَهُوَ مَجاز، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ ﵁ يَصِفُ ناقَتُه:
(خَطّارَةٌ بعدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجيَةٌ ... لَا تَشْتكى للحَفا من خُفِّها ﴿رَقَقَا)
وَفِي مالِه﴾ رَقَقٌ أَي: قِلَّةٌ رَواهُ أَبُو عُبَيْد هَكَذَا، وَهُوَ مَجازٌ، ورَواهُ غيرُه بالفاءَ والقافِ، وَقد تَقَدَّمَ، وذَكَرَهُ الفَراءُ بالنَّفي، فقالَ: يُقالُ: مَا فِي مالِه ﴿رقَقٌ، أَي: قِلَّةٌ. وقالَ الأَصْمَعِي:﴾ الرَّقْراقَةُ: المَرْأةُ الّتِي كانَّ الماءَ يَجْرِي فِي وجْهِها وقالَ غَيْرُه: جارِيَةٌ ﴿رَقْراقَةُ البَشَرَةِ:﴾ بَرّاقَةُ البَياضِ. ﴿والرَّقْراقُ: سَيْفُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(فإِنْ يَكُنِ﴾ الرَّقْراقُ فَلَّلَ حَدَّهُ ... قِراعُ الأعادِي كابِرًا بَعْدَ كابِرِ)