للمُصَنِّفِ هَذِه الأَبْياتُ فِي وَدَقَ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا هُنَا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
ويُقال: رَمَى فُلانٌ ﴿بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ: إِذا رَكِبَها، ورَمَى بأَرْواقِه عَنْها: إِذا نَزَلَ عَنْهَا، كَذَا فِي المُحِيط واللِّسان.
وأَلْقَى عَلَيْهِ﴾ أَرْواقَه: إِذا عَدَا فاشْتَدَ عَدْوُه حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه قولُ تأبَّطَ شَرَّاً:
(نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجيلَةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ ﴿- أَرْواقِي)
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ، وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنَى، وَلكنه أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ فِي الشَّيْءَ، وأَنْشَدَ بيتَ تأَبْطَ شَرُّاً هَذَا. ورُبّما قالُوا: ألْقَى أرْواقَه: إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنّاً كَمَا يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنهُ ضِدٌّ وَفِيه نَظَرٌ. وأَلْقَى عليكَ﴾ أَرْواقَه، وَهُوَ أَنْ تُحِبَّهُ حُباًّ شَدِيدًا حَتّى تُسْتَهْلَكَ فِي حُبِّه، وكذلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة: والأَرْكُبُ الرّامُونَ ﴿بالأَرْواقِ وَمن المجازِ: ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ﴾ أرْواقَها أَي: مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ: ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قَالَ: وباتَتْ ﴿بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا أَو ألْقَتِ السَّما:﴾ بأَرْواقِها، أَي: بجمِيع مَا فِيها من الماءَ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، وقِيلَ: مِياهها)
الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ ﴿رَوْقٌ، وماءَانَ﴾ رَوْقان، وأَمْواهٌ ﴿أرْواقٌ، وَقَالَ غيرُه:﴾ بأَرْواقِها، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ، ويُقال: