(أَوْ طُوباكَ لَحْن) . فِي التَّهْذِيب: والعَرب تَقول: طُوبَى لَكَ وَلَا تَقُول طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثر النَّحْوِيين إِلّا الأَخْفَش فإِنَّه قَالَ: من العَرب مَنْ يُضِيفُهَا فَيَقُول: طُوبَاكَ. وَقَالَ أبُو بَكْر: طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا. قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَن فِيهِ العَوَامّ، والصوَاب: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا. وقَد أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِيّ على هَذَا فِي رَيْحَانَتِه بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ اللامّ هُنَا مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فِي حُكْمِ المَلْفُوظِ، فكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأً، وَقد ردَّه شَيْخُنَا بأَحْسَن جَوَاب، رَاجِعه فِي الحَاشِيَة.
( ﴿وَطَابَهُ) أَي الثوبَ ثُلَاثِيًّا:﴾ طَيَّبَه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَذَا فِي الْمُحكم. قَال:
فَكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ ﴿مَطْيُوبَةٌ
جاءَت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا مُطَّرِدٌ، أَي فَعَلَى هَذَا لَا اعْتِدَادَ بمَنْ أَنكَرَهُ.
(﴾ وأَطَابَه) أَي الشيءَ بالإِبْدَال، و ( ﴿طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَي وَجَدَهُ طَيِّباً ويأْتِي قَرِيباً.
(﴾ والطِّيبُ م) أَي مَا ﴿يُتَطَيَّبُ بِهِ، وقَدْ﴾ تَطَيَّبَ بالشَّيْءِ. وطَيَّبَ فُلَانٌ فلَانا ﴿بالطِّيبِ،﴾ وطَيَّبَ صَبِيَّهُ إِذَا قَارَبَه ونَاغَاه بكَلَام يُوَافِقُه. (و) الطِّيبُ: (الحِلّ ﴿كالطِّيبَة) . وَمِنْه قولُ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، ﵄، وَهُوَ محْصُور: (الْآن طَابَ الضِّرَابُ) أَي حَلّ القِتَال، وَفِي روَايَة: (الْآن طَابَ امْضَرْبُ) يُرِيدَ طَابَ الضَّرْب، وَهِي لُغَةٌ حِمْيَريَّةٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفَعَلْتُ ذَلِك﴾ بِطِيبَةِ نَفْسي، إِذَا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عَلَيْهِ. وتَقُولُ: مَا بِه مِنَ الطِّيب، وَلَا تَقُل: من ﴿الطِّيبَة.
(و) الطِّيبُ: (الإِفْضَلُ من كُل شَيْء) .﴾ والطِّيِّبَاتُ من الكَلَام: أَفْضَلُه، ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى ﵇ كَانَ يأْكُلُ من غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ! الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِم.
(و) الطِّيب: (بَيْنَ وَاسِطَ وتُسْتَرَ) . وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان.
وَمن سَجَعَات الحَرِيرِيّ: (وبِتُّ أَسْرِي إِلَى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب. مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن