ج: ﴿سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد﴾ وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ ﴿وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً﴾ بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على ﴿سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ ﵁:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ﴾ بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ ﴿وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً﴾ وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن ﴿سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى﴾ ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة ﴿بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن﴾ ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ ﴿بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ﴾ ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ