(تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ ﵁:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، ﴿وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... ﴾ كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو ﴿السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
﴾ وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: