كبُهْماة وبُهْمَى. وَقَالَت امْرَأَة لضرَّتِها)
وَهِي تُسامِيها: مَا أنْتِ بالخُورَى وَلَا ﴿الضُّوقَى حِرا وَمن المَجازِ:﴾ الضِّيقَةُ، بالكَسْر: الفَقرُ وسوءُ الحالِ، ويُفتَح، وَبِهِمَا رُوِي قولُ الْأَعْشَى:
(فلَئِنْ ربُّك منْ رحْمَتِه ... كشَف ﴿الضِّيقَةَ عنّا وفسَحْ)
ج:﴾ ضَيْقٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: إِذا رأيتَ ﴿الضَّيْقَ قد وقَع فِي مَوضِع﴾ الضِّيق كَانَ على أمْرَين: أحدُهما: أنْ يكونَ جَمْعاً ﴿للضَّيْقَةِ، وأنْشَدَ قولَ الْأَعْشَى. والوجهُ الآخرُ: أنْ يُرادَ بِهِ شيءٌ﴾ ضيِّقٌ، فَيكون ﴿ضَيْق مُخَفَّفاً، وأصْلُه التّشْديد، ومثلُه هيْنٌ، ولَيْنٌ. وَمن المَجازِ:﴾ الضِّيقَةُ: منْزِلٌ للقَمَر بلِزْقِ الثُريّا مِمَّا يَلي الدَّبَران وَهُوَ مَكانٌ نحْسٌ على مَا تزعُم العرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه قولُ الأخْطَل:
(فهلاّ زجَرْتَ الطّيرَ ليلةَ جِئْتَها ... ﴿بضيقَةَ بيْنَ النّجْم والدّبَرانِ)
قَالَ الصّاغانيّ: أخْبَرَ أنّ القمَر ليلَة اجْتِماعِهما كَانَ نازِلاً بالدّبَران، وَهُوَ من النُّحوس. وَفِي اللّسان: يذكُر امْرَأَة وسيمةً تزوّجها رجُلٌ دَميم، والمرأةُ هِيَ بَرّةُ بنتُ أبي هَانِئ التّغْلِبيّ والرّجُلُ سَعيدُ بنُ بَنان التّغْلِبيّ. وَقَالَ ابنُ قُتَيبَة: وربّما قَصُر القمرُ عَن الدّبَران، فنزَل﴾ بالضّيقَة، وهما النّجْمانِ الصّغيرانِ المُتقارِبانِ بَين الثُريّا والدّبَرانِ، حَكاه عَن أبي زِيادٍ الكِلابيّ، قَالَ الأزهريّ: جعَل ﴿ضِيقَة معرِفة لأنّه جعله اسْما علَماً لذلِك الموْضع، ولذلِك لم يصرِفْه. وأنشدَه أَبُو عَمْرو﴾ بضِيقَةِ بِكَسْر الْهَاء، جعَله صِفَةً وَلم يجْعَلْه اسْما للمَوْضِع.