بضَرْب كطَرْق الحَديد)
بالمِطْرقة، وَمِنْه استُعِير ضرْبُ الكاهِن بالحَصَى. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الطّرْق: أَن يَخُطَّ الرّجُل فِي الأرضِ بإصْبَعَيْن، ثمَّ بإصْبَع ويَقول: ابْنَيْ عِيانْ، أسْرِعا البَيانْ. وَفِي الحَديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطّرْقُ من الجِبْتِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الطّرْق: الضّرْب بالحَصَى الَّذِي تفعَلُه النِّساءُ، وقيلَ: هُوَ الخَطُّ بالرّمْل. وَقد استَطْرقتُه أَنا: طَلَبْتُ مِنْهُ الطّرْقَ بالحَصَى، وأنْ ينْظُر لكَ فِيهِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: خَطَّ يَدِ المُستَطرَقِ المَسْئولِ والطَرْقُ: نتْفُ الصّوف أَو الشَّعرِ أَو ضرْبُه بالقَضيبِ لينْتَفِشَ، قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولِعْتِ بالتّرْقِيشِ إليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشي قَالَ الأزهريُّ: وَمن أَمْثَال العَرَب للّذي يخلِطُ فِي كَلامِه، ويتفنّنُ فِيهِ قولُهم: اطرُقي ومِيشي.
فالطّرْقُ: ضرْبُ الصّوفِ بالعَصا. والمَيْشُ: خلْطُ الشّعَرِ بالصّوف، وَقد تقدّم فِي محَلِّه. وَفِي حَديثِ عُمَر ﵁ أَنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يحْرُس، فَرَأى مِصْباحاً فِي بيتٍ، فدَنا مِنْهُ، فَإِذا عَجوز تطْرُق شَعْراً لتَغْزِلَه. واسْمُه أَي: القَضيبُ الَّذِي يُنفَشُ بهِ الصّوف المِطْرَقُ، والمِطْرَقَة بكسرهما. وإنّما أطلَقَه اعتِماداً على الشّهْرةِ، أَو لكوْنه سَبَقَ لَهُ ضبْطُه فِي أوّل التّركيب. وَفِي الحَديث: أُنزِلَ مَعَ آدمَ ﵇ المِطرَقَةُ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان وَفِي المثَل: ضرْبُك بالمِغْنَطيسِ خيْرٌ من المِطْرَقَةِ. وَمن المَجاز: الطّرْقُ: الفَحْلُ الضّارب جمعه: طُرُوق، وطُرّاقْ سُمِّيَ بالمَصْدَر. وأصلُ الطّرْقِ: الضِّرابُ، ثمَّ يُقالُ للضّارِب: طرْقٌ بالمَصْدَر. والمَعْنى: أنّه ذُو طَرْق.