وَهُوَ ميقاتُ العِراقِيّين، وَهُوَ الحدُّ بَين نجْد وتِهامةَ. وَمِنْه الحَديثُ: أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وَهُوَ منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يفحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ مِنْهُ، سُمّي بِهِ لأنّ فِيهِ عِرْقاً، وَهُوَ الجبَلُ الصغيرُ، وعلِمَ النّبيُّ ﷺ أَنهم يُسلِمون ويحُجّون، فبيّن مِيقاتَهم، قَالَ:
(أَلا يَا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ ... عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ)
)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا دونَ الرّمل الى الرّيفِ من العِراق، يُقال لَهُ: عِراقٌ وَمَا بيْن ذاتِ عِرْقٍ الى الْبَحْر: غوْرٌ وتِهامَةُ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق. وعِرقٌ: وَاد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم، قَالَ جَرير:
(نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقاً وَلَا السُّلاّنِ سُلاّنا)
السُّلاّنُ: وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم. والعِرْقان: موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق، وعِرْق ثادِق. قَالَ شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ:
(مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رِسَالَة ... فَلَا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ)
وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشّام، وَهُوَ حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ، وَهِي آخِرُ أَعمال دمشق، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ أَيْضا قَرِيبا ذَلِك. والعُروق الصُّفْر: نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته: زَرْدُ جوبَه أَي: الخشَبُ الأصْفر. أَو هوَ الهُرْدُ. أَو هُوَ المامِيران الصّيني. أَو الكُركُم الصّغيرُ وكلُّ ذَلِك مُتقارِب. والعُروقُ البيضُ: نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ. والعُروقُ الحُمْر: الفوّةُ يُصْبَغُ بهَا. والعُرُق، بضمّتَين: جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه،